هاجر إلى الحبشة من بني زُهْرَة: ( ومن بُهراء المقدادُ بن عمر ، وكان يقال له: المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهْرة ؛ وذلك أنه كان تبناه وحالفه . >
وشهد بدرًا أيضًا ، وله فيها مقام مشهور . وبهذا الإسناد عن ابن إسحاق قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما سار إلى بدر الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عِيْرَهم ، فاستشار رسول الله صلى الله عليه وسلّم الناسَ ، فقال أبو بكر فأحْسَنَ ، وقال عمر فأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال: يا رسول الله ، امض لما أُمرت به فنحن معك ، ولله لا نقول لك كما قالت بنو إسرئيل لموسى: { فاذْهبْ أنْتَ ورَبَّكَ فَقَاتِلاَ إنا هَاهُنَا قَاعِدُون } ، ولكن: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق نبيًا لو سِرْتَ بنا إلى برك الغُمَاد لجالدنا معك من دونه ، حتى تبلغه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم خيرًا ، ودعا له . >
قيل: لم يكن ببدر صاحبُ فرس غيرَ المقداد ، وقيل غيره ، والله أعلم . >
وكان المقداد من أوّل من أظهر الإسلام بمكة ، قال ابن مسعود: أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة منهم: المقداد . >
وشهد أحدًا أيضًا والمشاهد كلها مع رسول الله ، ومناقبه كثيرة: أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن أبي عيسى الترمذي قال: حدثنا إسماعيل بن موسى الفَزَاري ابن بنت السَّدِّيّ حدثنا شرِيك ، عن أبي ربيعة ، عن ابن بُريدة ، عن أبيه قال: قال رسول الله: ( إن الله عز وجل أمرني بحُبِّ أربعة ، وأخبرني أنه يحبهم ) . قيل: يا رسول الله سمهم لنا . قال: ( علي منهم يقول ذلك ثلاثًا وأبو ذَرّ ، والمقداد ، وسلمان ) . >
وروى علي بن أبي طالب عن النبي أنه قال: ( لم يكن نبي إلا أعطى سبعة نجباء وزراء ورفقاء ، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة ، وجعفر ، وأبو بكر ، وعمر ، وعلي ، والحسن ،