سمعت رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( يظهر المسلمون على جزيرة العرب ، ويظهر المسلمون على فارس ، ويظهر المسلمون على الروم ، ويظهر المسلمون على الأعور الدجال ) . قاله أبو عمر . >
وقال ابن منده وأبو نعيم: هاشم بن عُتبَةَ بن أبي وَقّاص الزّهري . وقيل: نافع أبو هاشم . ورويا حديث عبد الملك ، عن جابر ، عن هاشم ابن عتبة: ( يظهر المسلمون ) . . . الحديث . >
أخرجه الثلاثة . >
قلت: كلام ابن منده وأبو نُعَيم يَدُلّ على أن هاشم بن عُتبة يقال له ( نافع ) أيضًا ، أو أن أبا هاشم كنيةُ نافعٍ ، ولعل ابن منده رأى في موضع ( أخو هاشم ) ، فظنها ( أبو ) فإنها تشتبه بها كثيرًا ، أو أن بعض النسخ كان فيها غلط ولم ينظر فيه ، وتبعه أبو نعيم . أو لعلهما حيث رويا هذا الحديث عن هاشم ، وروياه أيضًا في كتابيهما عن نافع ، ظناهما واحد . وليس كذلك ، وإنما هما أخوان ، وقد روى هذا الحديث عنهما ، واختلف العلماءُ فيه كما اختلفوا في غيره . فإن كثيرًا من أهل الحديث يروي الحديث من طريق عن زيد ، ويختلفون فيه فيرويه بعضهم عن عمرو . وقد تقدم مثل هذا الكتاب كثيرًا ، وقد تقدّم ذكر ( نافع ) في ترجمته ، وقد ذكرهما العلماءُ أنهما أخوان ، والله أعلم . والحديث عن ( نافع بن عتبة ) هو الصحيح ، وأما ( هاشم ) فقليل ذكرهُ في الحديث . >
( 5314 ) ( ب د س ) هَالَةُ بن أبي هالَة التميمي الأسيدي . >
تقدم نسبه عند النَبَّاش بن أبي هالة ، وهو أخو هند بن أبي هَالة ، حليف بني عبد الدار بن قُصَيّ . وأُمه خديجة بنت خويلد بن أسد ، زوج النبي . له صحبة ، روى عنه ابنه هند . >
أخرجه أبو عمر ، وابن منده ، وأبو موسى . وروى له ابن منده في هذه الترجمة حديثَ هند بن أبي هَالَةَ الذي يرويه عنه الحسنُ ابن علي رضي الله عنهم ، وليس لهالَةَ فيه مدخلٌ ، ويرد الحديث في ترجمة هند إن شاء الله تعالى . ولعل أبا نعيم تركه لهذا ، وقد ذكره أبو عمر مختصرًا ، ولم يورد له حديثًا .