روى ابن وهب ، عن سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثني رجل من الأنصار من بني سَلِمَة عن أبيه ، عن جده أبي جِهَاد وكان من أصحاب النبي فقال لأبيه: أبشر يا أبتاه ، فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم وصَحِبْتَه ، فوالله لو رأيتُه لفعلتُ وفعلت . فقال: يا بني اتق الله وسَدِّد ، فوالله لقد رأيتنا معه ليلة الخندق وهو يقول: ( مَن يَذْهَبْ إلى القوم يأتيني بخبرهم ، جعله الله رفيقي في الجنة ) فما قام أحد ، ثم قالها الثانية فما قام أحد ، ثم قالها الثالثة فما قام أحد ، مما بنا من الجوع والقَرِّ ، حتى نادى حُذَيفة باسمه فقال: يا رسول الله ، والذي نفسي بيده ما منعني أن أقوم إلا خشية أن لا آتيك بخبرهم فقال: ( اذهبْ ) ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلّم بخير . >
أخرجه ابن منده ، وأبو نُعَيم . >
( 5766 ) ( ب د ع ) أَبو جَهْم بن حُذَيْفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عَبِيد بن عَويج بن عدي ابن كعب القرشي العَدَوِيّ . قيل: اسمه عامر . وقيل: عبيد بن حذَيفة . وأُمّه يُسَيرة بنت عبد الله بن أَذَاة بن رياح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزَاح بن عَدِيّ بن كعب . >
أسلم عام الفتح ، وصحب النبي ، وكان مُعَظَّمًا في قريش مُقَدَّمًا فيهم . وكان فيه وفي بنيه شدة وَعَرَامَةٌ . >
قال الزبير: كان أبو جَهْم بن حُذَيفة من مشيخة قرْيش ، عالمًا بالنسب ، وكان من المُعَمَّرين من قريش ، شهد بنيان الكعبة مرتين ، مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ، ومرة حين بناها ابنُ الزبير . >
وقيل: توفي أيام معاوية ، وهو أحد الذين دفنوا عثمان رضي الله عنه وهم: حكيم بن حزام ، وجبير بن مطعم ، ونيَار بن مُكرَم ، وأبُو جهم بن حذيفة .