النبي كان إذا عَرَّس بليل اضطجع على شقه الأيمن ، وإذا اضطجع قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه . >
وروى عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال: ( أدركني النبي يوم ذي قَرَد فنظر إلي وقال:( اللهم ، بارك في شعره وبشره ) . وقال: ( أفلح وجهك ) . قلت: ووجهك يا رسول الله . قال: ( قتلتَ مسعدة ) ؟ قلت: نعم . قال: ( فماذا الذي بوجهك ) ؟ قلت: سهم رميت به . قال: ( ادن . فدنوت ، فبصق عليه ، فما ضَرَب عَلَيّ قطَّ ولا فَاح ) . >
أخرجه أبو عمر ، وأبو نعيم ، وأبو موسى . >
وتوفي سنة أربع وخمسين بالمدينة ، في قول . وقيل: توفي بالكوفة في خلافة علي ، وصلى عليه علي فكبر سبعًا . >
وروى الشعبي أن عليًا كبر عليه سنًا . قال: وكان بدريًا . وقال الحسن بن عثمان: توفي سنة أربعين ، وشهد مع علي مشاهده كلها . >
قلت: مسعدة الذي قتله أبو قتادة هو مسعدة بن حكمة بن مالك بن حُذيفة بن بَدْر الفَزَاري ، ومن ولده عبد الله وعبد الرحمن ابنا مسعدة ، ولي عبد الله الصائفة لمعاوية ، وولى عبد الرحمن الصائفة لعبد الملك . >
( 6160 ) ( ع س ) أَبُو قُتَيلَةَ . >
مختلف في صحبته . أورده الحضرمي ، وابن أبي عاصم ، والطبراني في الصحابة . >
أخبرنا أبو الفرج بن محمود كتابة بإسناده عن القاضي أبي بكر أحمد بن عمرو قال: حدثنا عَمْرو بن عثمان ، أخبرنا بقية بن الوليد ، عن بَحِير ابن سعد ، عن خالد بن مَعْدَان ، عن أبي قُتَيلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال للناس في حجة الوداع: ( لا نبي بعدي ، ولا أُمة بعدكم ، فاعبدوا ربكم ، وأقيموا خَمْسكم ، وأعطوا زكاتكم ، . وصُومُوا شهركم ، وأطيعوا ولاة أَمْرِكم ، ثم