فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
( 6240 ) ( ب ) أَبُو مُسْلِمٍ الخَوْلاَنِيّ العابد . >
أدرك الجاهلية ، وأسلم قبل وفاة النبي ، ولم يَرَه ، وقدم المدينة حين قبض النبي واستخلف أبو بكر ، وهو معدود في كبار التابعين ، يعد في أهل الشام ، واسمه: عبد الله بن ثوَب ، وقد ذكرناه في اسمه . وقيل: عبد الله ابن عوف . والأوّل أكثر . >
كان فاضلًا ناسكًا عابدًا ذا كرامات وفضائل . روى عنه أبو إدريس الخولاني وغيره من تابعي أهل الشام . >
روى إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم الخَوْلاني ، أن الأسود بن قيس بن ذي الخمار تنبأ باليمن ، فبعث إلى أبي مسلم ، فلما جاءه قال: أتشهد أني رسول الله ؟ قال: ما أسمع . قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله ؟ قال: نعم . فَرَدَّد ذلك عليه ، وفي كله يقول مثل قوله الأوّل ، قال: فأمر به فألقى في نار عظيمة ، فلم تَضِرّه ، فقيل له: انفه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك . قال: فأمره بالرحيل ، فأتى المدينة وقد قُبِض النبيُّ واستخلِفَ أبو بكر . فأناخ أبو مسلم راحلته بباب المسجد ، ودخل المسجد فقام يُصَلَّى إلى سارية وبَصرَ به عمر بن الخطاب ، فقام إليه فقال: ممن الرجل ؟ قال: من أهل اليمن . قال: ما فعل الرجل الذي أحرقه الكذاب بالنار ؟ قال: ذاك عبد الله بن ثُوَب . قال: أَنشُدُك الله أنت هو ؟ قال: اللهم نعم . فاعتنقه عَمَر وبكى ، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر ، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أُمّة محمد من فُعِلَ به ما فُعِلَ بإبراهيم خليل الله . >
قال إسماعيل بن عياش: وأنا أدركت رجلًا من الأمداد الَذين يَمُدُّون من اليمن من خَولان ، يقولون للأمداد من عَنْس: صاحبكم الكذاب حرق صاحبنا بالنار فلم تضره . >
قال أبو عمر: أما صدر هذا الخبر فمعروف مثله لحبيب بن زيد بن عاصم الأنصاري ، أخي عبد الله بن زيد مع مُسَيلمة ، فقتله مسيلمة وقطعة عضوًا عضوًا ، ويروى مثل آخره لرجل مذكور في الصحابة من خَوْلان ، اسمه ذؤيب بن وهب ، أحرقه العَنْسِي الكذاب باليمن . وإسماعيل بن عياش ليس بحجة في غير الشاميين ، وفي حديثه عن الشاميين لا بأْس به .