فهرس الكتاب

الصفحة 3335 من 3805

وعشرين سنة ، وأسلمت بعد سبعةَ عشرَ إنسانًا ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فوضعته بقُباءَ . >

وإنما قيل لها ( ذات النطاقين ) لأنها صنعت للنبي ولأبيها سُفْرة لما هاجرا ، فلم تجد ما تشدّها به ، فشقت نطاقها وشدّت السفرة به ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذات النِّطاقين . ثم إن الزبير طلقها فكانت عند ابنها عبد الله ، وقد اختلفوا في سبب طلاقها ، فقيل: إن عبد الله قال لأبيه: مثلي لا توطأ أُمه فطلقها . وقيل: كانت قد أسنت وولدت للزبير عبدَ الله ، وعروة ، والمنذر . وقيل: إن الزبير ضربها فصاحت بابنها عبدالله ، فأقبل إليها ، فلما رآه أبوه قال: أُمك طالق إن دخلتَ . فقال عبد الله: أتجعل أُمي عرضة ليمينك ؟ فدخل فخلَّصها منه ، فبانت منه . >

روى عنها عبد الله بن عباس ، وابنها عروة ، وعَبَّاد بن عبد الله بن الزبير ، وأبو بكر وعامر ابنا عبد الله بن الزبير ، والمطلب بن حنْطب ، ومحمد ابن المنكدر ، وفاطمة بنت المنذر ، وغيرهم . >

أخبرنا أبو الفضل عبد الله بن أحمد الخطيب ، أخبرنا أبو محمد جعفر بن أحمد السراج ، أخبرنا أبو عبد الله الحُسَين بن علي بن يوسف المقري المعروف بابن الأخن حدثنا أبو الفتح يوسف بن عمر بن مسرور القواس ، أخبرنا أبو القاسم بن بنت منيع ، حدثنا أبو الجهم العلاء بن موسى الباهلي ، أخبرنا الليث ابن سعد ( ح ) قال ابن بنت منيع: وحدثنا أبو الجهم المقري ، حدثنا ابن عيينة ، جميعًا عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أُمه وهي أسماء قالت: سألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قلت: أتتني أُمي وهي راغبة وهي مشركة في عهد قريش ، أفأصلها ؟ قال: ( نعم ) . >

ثم إن إسماءَ عاشت وطال عمرها ، وعَمِيت ، وبَقِيت إلى أن قُتِل ابنها عبد الله سنة ثلاث وسبعين ، وعاشت بعد قتله قيل: عشرة أيام ، وقيل: عشرون يومًا . وقيل: بضع وعشرون يومًا . حتى أتى جواب عبد الملك بن مَرْوان بإنزال عبد الله ابنها من الحبشة ، وماتت ولها مائة سنة ، وخبرها مع ابنها لما استشارها في قبول الأمان لما حَصَره الحجاج ، يدلّ على عقل كبير ، ودين متين ، وقلب صبور قوي على احتمال الشدائد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت