فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لمَصَارعكم في ثلاث ) . فأرى الناس اجتمعوا إليه ، ثم أرى بعيره دخل به المسجد ، واجتمع الناس إليه ، ثم مَثَل به بعيره ، فإذا هو على رأس الكعبة فقال: ( انفروا يا آل غدر ، لمصارعكم في ثلاث ) . ثم أرى بعيره مَثَل به على رأس أبي قُبَيس فقال: ( انفروا يا آل غدر ، لمصارعكم في ثلاث ) . ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل ، فأقبلت تهوي ، حتى إذا كانت في أسفله ارفَاضَّتْ فما بقيت دار من دور قومك ، ولا بيت إلا دخل فيها بعضها . فقال العباس: اكتميها . قالت: وأنت فاكتمها . >
فخرج العباس من عندها فلقي الوليد بن عتبة وكان له صديقًا فذكرها له واستكتمه إياها ، فذكرها الوليد لأبيه ، فتحدث بها ، ففشا الحديث . فقال العباس: والله إني لغادٍ إلى الكعبة لأطوف بها ، فإذا أبو جهل في نفر يتحدّثون عن رؤيا عاتكة . فقال أبو جهل: يا أبا الفضل متى حدثت فيكم هذه النبية ؟ فقلت: وما ذاك ؟ قال: رؤيا عاتكة بنت عبد المطلب ، أما رضيتم أن تَنبّأ رجالكم حتى تَنَبّأت نساؤكم ؟ سنتربص بكم الثلاث التي ذكرت عاتكة ، فإن كان حقًا فسيكون ، وإلا كتبنا عليكم كتابًا أنكم أكذب أهل بيت في العرب فأنكرتُ وقلتُ: ما رأت شيئًا . فلما أمسيت لم تبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أتتني فقلن: صبرتم لهذا الفاسق الخبيث أن يقع في رجالكم ، ثم قد تناول النساءَ ، وأنت تسمع ، فلم يكن عندك غيرة ؟ فقلت: قد والله صدقتنّ ، ولأتعرضن له ، فإن عاد لأكفِيَنَّكنَّه . فغدوت في اليوم الثالث أتعرض له ليقول شيئًا أشاتمه ، فوالله إني لمقبل نحوه إذ وَلّى نحو باب المسجد يشتدّ ، فقلت في نفسي: اللهم العنه ، أكلُّ هذا فَرَقًا أن أشاتمه وإذا هو قد سمع ما لم أسمع صوت ضمضم بن عمرو وهو واقف على بعيره بالأبطح ، حتى حول رحله ، وشق قميصه ، وجَدَع بعيره ، يقول: يا معشر قريش ، اللطيمةَ اللطيمةَ ، أموالَكم أموالَكم مع أبي سفيان ، قد عرض لها محمد وأصحابه ، الغوثَ الغوثَ . فشغله ذلك عني ، وشغلني عنه ، فلم يكن إلا الجهاز ، حتى خرجنا إلى بدر ، فأصاب قريشًا ما أصابها ببدر ، وصدَّق الله سبحانه وتعالى رؤيا عاتكة . >
أخرجها الثلاثة . >
( 7075 ) ( ب ) عَاتِكَةُ بنتُ عَوف بن عَبدِ عوف بن عبد الحارث بن زهرة القُرَشية الزهرية ، أُخت