فهرس الكتاب

الصفحة 3562 من 3805

رسول الله . >

وقد اختُلِف: في أيتهن أصغر سنًا ؟ وقيل: إن رقية أصغرهن . وفيه عندي نظر ، لأن النبي زوَّج رُقَيّة من ابن أبي لهب ، فطلقها قبل الدخول بها ، أمره أبواه بذلك ، ثم تزوّجها عثمان رضي الله عنه وهاجرت معه إلى الحبشة ، فما كان ليزوِّج الصغرى ويترك الكبرى . وكانت فاطمة تكنى أُم أبيها ، وكانت أحبَّ الناسِ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وزَوَّجها من علي بعد أحد . وقيل: تزوّجها علي بعد أن ابتني رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعائشة بأربعة أشهر ونصف ، وابتنى بها بعد تزويجه إياها بسبعة أشهر ونصف ، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر في قول . وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا منها ، فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارًا ، وأما البنات فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فَتُوفِّي صغيرًا ، وأما أُم كلثوم فلم تلد ، وأما زينب رضي الله عنها فولدت عليًا ومات صبيًا ، وولدت أُمامة بنتَ أبي العاص فتزوّجها علي ، ثم بعده المغيرة بن نوفل . وقال الزبير: انقرض عقب زينب . >

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الصوفي ، أخبرنا أبو الفضل بن ناصر ، أخبرنا الخطيب بن أبي الصقر الأنباري ، أخبرنا أبو البركات أحمد بن عبد الواحد بن نظيف ، أخبرنا أبو محمد بن رشيق ، حدثنا أبو بشر الدولابي ، حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، حدثنا إسماعيل ابن أبان ، حدثنا أبو مريم ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال: خطب أبو بكر وعمر يعني فاطمة إلى رسول الله ، فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عليهما ، فقال عمر: أنت لها يا علي . فقلتُ: مالي من شيء إلا دِرْعي أرهنها . فزوجه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فاطمة ، فلما بلغ ذلك فاطمة بكت ، قال: فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ( مالك تبكين يا فاطمة فوالله لقد أنكحتك أكثرهم علمًا ، وأفضلهم حلمًا ، وأوّلهم سلمًا ) . >

قال: وحدّثنا الدولابي ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن علي بن أبي طالب قال: خطبتُ فاطمةَ إلى رسول الله ، فقالت لي مولاة لي . هل علمت أن فاطمة خُطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم قلت: لا . قالت: فقد خطِبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلّم فيزوّجك . فقلت: وعندي شيء أتزوّج به ؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلّم زوجك . فوالله ما زالت تُرَجِّيني حتى دخلتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلّم وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلّم جلالة وهيبة فلما قعدت بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت