فهرس الكتاب

الصفحة 3567 من 3805

قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم ، ثم قال: ( رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ) . وإذا خرج صلى على محمد وسلم ثم قال: ( رب اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك ) . >

هذا الحديث ليس إسناده بمتصل ، فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك جدتها فاطمة الكبرى ، والله أعلم . >

50 -1 وتوفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم بستة أشهر . هذا أصح ما قيل . وقيل: بثلاثة أشهر . وقيل: عاشت بعده سبعين يومًا . وما رُؤيت ضاحكة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى لحقت بالله عز وجل ، وَوَجِدَت عليه وَجدًا عظيمًا . >

قال أنس: قالت لي فاطمة: يا أنس ، كيف طابت قلوبكم ؟ تحثون الترابَ على رسول الله ؟ . >

وكانت أوّل أهله لحوقًا به ، تصديقًا لقوله . ولما حضرها الموت قالت لأسماء بنت عُمَيس: يا أسماءُ ، إني قد استقبحت ما يُصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب فَيَصِفُها . قالت أسماء يا ابنة رسول الله ، ألا أريك شيئًا رأيته بأرض الحبشة ؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها ، ثم طرحت عليها ثوبًا . فقالت فاطمة: ما أحسن هذا وأجمله فإذا أنا مِتُّ فاغسليني أنت وعليّ ، ولا تدخُلِي علي أحدًا . فلما توفيت جاءَت عائشة ، فمنعتها أسماءُ ، فشكتها عائشة إلى أبي بكر وقال: هذه الخثعمية تحول بيننا وبين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم فوقف أبو بكر على الباب وقال: يا أسماء ما حملك على أن منعت أزواج النبي أن يدخلن على بنت رسول الله ، وقد صنعت لها هودجًا ؟ قالت: هي أمرتني ألا يدخل عليها أحد ؛ وأمرتني أن أصنع لها ذلك . قال: فاصنعي ما أمرتك . وغَسَّلها علي وأسماءُ . >

وهي أوّل من غُطِّي نعشها في الإسلام ، ثم بعده زينب بنت جحش . وصلى عليها علي بن أبي طالب . وقيل: صلى عليها العباس . وأوصت أن تدفن ليلًا ، ففعل ذلك بها . ونزل في قبرها علي والعباس ، والفضل بن العباس . >

قيل: توفيت لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة ، والله أعلم . وكان عمرها تسعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت