أخرجها ابن منده ، وأبو نعيم . >
قلت: أخرج أبو نعيم حديث سليمان بن أحمد والحسن بن سفيان ، مستدلًا بهما على أن آمنةَ بنت عمر التي ذكرها ابن منده أنها تروي عن هذه ميمونة التي لم ينسبها وجعلها غير ميمونة بنت سعد ، قد روت عن ميمونة بنت سعد ، ليظهر بهذا أنهما واحدة . وبالجملة فقد جعل أبو نعيم هذه والتي قبلها مولاة النبي التي روى عنها علي ، وميمونة بنت سعد ، واحدة ، وجعلهنّ ابن منده ثلاثًا ، وأما أبو عمر فلم يترجم إلا ميمونة بنت أبي عَنبسة مولاة النبي ، وميمونة بنت سعد ، وقال: روى عنها أيوب بن خالد في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا ، وميمونة أُخرى مولاة النبي وقال: ( حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس ) . وهذه التي تروي فضل القدس قد اتفقوا على أنها غير الثلاث ، إنما الاختلاف في الثلاث كما ذكرناه ، وما أقرب قولَ أبي نُعَيم من الصواب ، والله أعلم .