أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقِي ، وأنت من عترتي التي أنا منها ) . وفي الحديث قصة . >
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي ، أخبرنا أبو نعيم ، هو الفضل بن دكين ، أخبرنا فِطْر ، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت عبد الله بن مُليل ، قال: سمعت عليًا يقول: قال رسول الله: ( لم يكن قبلي نبي إلاّ قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة ، وجعفر ، وعلي ، وحسن ، وحسين ، وأبو بكر ، وعمر ، والمقداد ، وحذيفة ، وسلمان ، وعمار وبلال ) . >
أخبرنا غير واحد بإسنادهم ، عن محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد الله الجهني ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال: ( إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لأستقرىء الرجل الآية ، وهي معي ، كي ينقلب بي ، فيطعمني ، وكان أخير الناس للمسكين جعفرُ بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة التي ليس فيها شيء ، فنشقها ، فنلعق ما فيها . >
أخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير ، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلّم من عمرة القضاء المدينة ، في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة ، في جمادي سنة ثمان ، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر ، عن عروة ، قال: فاقتتل الناس قتالًا شديدًا حتى قتل زيد بن حارثة ، ثم أخذ الراية جعفر ، فقاتل بها حتى قتل . >
قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، قال: حدّثني أبي الذي أرضعني ، وكان أحد بني مرة بن عوف ، قال: ( والله لكأني أنظر إلى جعفر ابن أبي طالب يوم مؤتة ، حين اقتحم عن فرس له شقراء ، فعقرها ثم تقدم ، فقاتل حتى قتل . قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام . >
ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه ، لم يُلْقِهَا ؛ قال رسول الله: ( أبدله الله جناحين يطير بهما في الجنة ) ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف ، وطعنة برمح ، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون ، والأول أصح .