رواه الليث بن سعد عن يحيى . وقال الثوري ، عن يحيى ، عن حُمَيد بن نافع ، عن زينب بنت أبي سلمة ، نحوه . >
أخرجه ابن منده وأبو نعيم . >
قلت: ليس لأُم كلثوم بنت أبي بكر صحبة ، لأنها ولدت بعد وفاة النبي ، وأمها بنت خارجة ، وهي التي قال فيها أبو بكر لعائشة في مرضه الذي توفي فيه: ( إني أرى ذات بطن بنت خارجة بنتًا ) . فوُلِدَت أُم كلثوم بعد موته . وكان هذا يُعَد من كراماته رضي الله عنه . >
( 7567 ) ( ب د ع س ) أُم كُلْثُوم بنتُ رسول الله ، وأُمها خَدِيجة بنت خُويلد . >
قال الزبير: أُم كلثوم أسن من رقية ومن فاطمة . وخالفه غيره ، والصحيح أنها أصغر من رُقيَّة ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم زوج رقية من عثمان ، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم ، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى ، والله أعلم . >
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد زوج رُقَيَّة وأُم كلثوم من عُتْبة وعُتَيبة ابني أبي لهب ، فلما أنزل الله عز وجل { تَبَّتْ يدَا أَبِي لَهَبٍ } ، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد . قالت أُم جميل أُمُّهما حمالة الحطب بنت حرب بن أُمية لابنيها: إن رُقَيَّة وأُم كلثوم قد صَبَتَا ، فطلقاهما . ففعلا ، فطلقاهما قبل الدخول بهما . فزوج النبي رُقَيَّة من عثمان ، فلما توفيت زَوَّجه أُم كلثوم رضي الله عنهم . وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث ، وبنى بها في جُمَادى الآخرة من السنة ، ولم تلد منه ولدًا ، وتوفيت سنة تسع ، وصلى عليهارسول الله ، وهي التي غسلتها أُم عَطِية وحكت قول رسول الله: ( اغسلنها ثلاثًا ، أو خمسًا ، أو أكثر ) . وألقى إليهم حَقْوَه ، وقال: أَشْعِرْنها إياه ، ونزل في قبرها علي ، والفضل ، وأُسامة بن زيد ، وقيل: إن أبا طلحة الأنصاري استأذَن رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم في أن ينزل معهم ، فأذن له ، وقال: لو أن لنا ثالثة لزوجنا عثمان بها .