فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 3805

سلام: هذا أحمق يقول لرسول الله: على الخبير سقطت قال: فقال: ( هبه ، يستطعمني الحديث ) ، فقال: إن عادًا قُحِطُوا ، فأرسلوا وافدهم يستسقي لهم ، فنزل على معاوية بن بكر شهرًا ، يسقيه الخمر وتغنيه الجرادتان ، يعني قينتين كانتا لمعاوية ، ثم أتى جبال مهرة ، فقال: اللهم لم آت لأسير فأفاديه ، ولا لمريض فأداويه ، فاسق عبدك ما أنت مسقيه ، واسق معه معاوية شهرًا ، يشكر له الخمر التي شربها عندهم ، قال: فمرت به سحابات سود ، فنودي منها أن تَخَيَّر السحاب . فقال: إن هذه لسحابة سوداء فنودي منها أن خذها رمادًا رَمْدَدًا ، لا تدع من عاد أحدًا ، قال أبو وائل: فبلغني أنه لم يرسل عليهم من الريح إلاّ قدر ما يجري في الخاتم . >

رواه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن عفان ، عن أبي المنذر ، عن عاصم ، عن أبي وائل ، مثله ، ورواه زيد بن الحباب ، عن أبي المنذر . >

ورواه أحمد بن حنبل أيضًا ، وسعيد الأموي ، ويحيى الحِمَّاني ، وعبد الحميد بن صالح ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، كلهم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن الحارث ، ولم يذكر أبا وائل . >

ورواه عنبسة بن الأزهر الذهلي ، عن سماك ابن حرب ، عن الحارث بن حسان البكري ، قال: ( لما كان بيننا وبين إخواننا من بني تميم ما كان ، وفدت إلى رسول الله فوافيته ، وهو على المنبر ، وهو يقول:( جهزوا جيشًا إلى بكر بن وائل ) قال: فقلت: يا رسول الله ، أعوذ بالله أن أكون كوافد عاد ) وذكر الحديث بطوله . >

أخرجه الثلاثة ؛ إلاّ أن أبا عمر قال: الحارث بن حسان بن كلدة البكري ، ويقال: الربعي ، ويقال: الذهلي ، من بني ذهل بن شيبان ، ويقال: الحارث بن يزيد بن حسان ، ويقال: حريث بن حسان ؛ والأول أكثر ، وهو الصحيح . >

قلت: من يرى قوله: بكري وربعي وذهلي ، يظن أن هذا اختلاف ، وليس كذلك ؛ فإن ذهل بن شيبان بن بكر ، وبكر من ربيعة ؛ فإذا قيل: ذهلي فهو بكري وربعي ، وإذا قيل: ربعي فهو بكري ، وإذا قيل: ربعي فقد يكون من بكر ومن ذهل ، وقد يكون من غيرهما كتغلب وحنيفة وعجل وعبد القيس وغيرهم ، والله أعلم ، ولولا أن أبا عمر نسبه إلى كلدة لغلب على ظني أنه الحارث بن حسان بن خوط ؛ فإنه شهد الجمل مع علي ، وأخوه بشر القائل: > % ( أنا ابنُ حَسَّان بن خُوط وأبي % رسولُ بَكْرٍ كُلَّها إلى النبي ) %

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت