وهو الذي خالف ابن عباس في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقائه ، من رواية الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، قال ابن عباس: هو الخضر ، إذ مر بهما أُبي بن كعب ، فناداه ابن عباس ، فقال: إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لُقُيَّه ، فهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يذكر شأنه ؟ قال: نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( بينا رسول الله موسى عليه السلام في ملأ من بني إسرائيل إذ قام إليه رجل ، فقال: هل تعلم أحدًا أعلم منك ؟ قال: لا ) وذكر الحديث . >
وقيل: إن الذي خالف ابن عباس هو نوف البكالي . >
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن سويدة التكريتي ، بإسناده إلى أبي الحسن علي بن أحمد ابن مَتُّويه الواحدي قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيْرِي ، أخبرنا محمد بن يعقوب الأموي ، أخبرنا الربيع ، أخبرنا الشافعي ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد ابن جبير ، قال: قلت لابن عباس: إن نوفًا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس بموسى بني إسرائيل ، قال: كذب عدو الله ؛ أخبرني أُبي بن كعب ، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقال: ( إن موسى قام خطيبًا في بني إسرائيل ، فسئل: أي الناس أعلم ؟ فقال: أنا ، فعتب الله عزّ وجلّ عليه ؛ إذ لم يَرُدّ العلم إليه ) ) وذكر الحديث . >
وكان الحر من جلساء عمر بن الخطاب ، فاستأذن لعمه عيينة بن حصن . >
أخبرنا أبو محمد بن سويدة أيضًا بإسناده إلى أبي الحسن الواحدي ، قال: أخبرنا محمد بن مكي ، أخبرنا محمد بن يوسف ، أخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، قال: قدم عيينة بن حصن ، فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس ، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر ، فقال عيينة لابن أخيه: يا ابن أخي ، لك وجه عند هذا الرجل ؛ فاستأذن لي عليه ، فاستأذن الحر لعيينة ، فأذن له عمر ، فلما دخل عليه قال: ها ابن الخطاب ، والله ما تعطينا الجزيل ، ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر حتى همَّ أن يوقع به ؛ فقال له الحر: يا أمير المؤمنين ، إن الله عزّ وجلّ قال لنبيِّه: { خُذِ الْعَفْوَ وأمُرْ بِالعُرْفِ وأعْرِض عَنِ الجَاهِلِينَ } وإن هذا من الجاهلين ،