فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
همزة ، وهو حميري ؛ يكنى: أبا شُرَحْبيل . وقيل: أبو شراحيل . وكان إسلامه في حياة رسول الله . >
روى ابن لهيعة ، عن كعب بن علقمة ، عن حسان بن كليب الحميري ، قال: سمعت من ذي الكلاع الحميري ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( اتركوا الترك ما تركوكم ) . >
وكان رئيسًا في قومه متبوعًا ، أسلم وكتب إليه النبي في التعاون على قتل الأسود العنسي ، وكان الرسول جرير بن عبد الله البجلي ، وقيل: جابر بن عبد الله . والأول أصح . وقد تقدمت القصة في ذي عمرو . >
ثم إن ذا الكلاع خرج إلى الشام وأقام به ، فلما كانت الفتنة كان هو القَيِّم بأمر صفين ، وقتل فيها . قيل: إن معاوية سَرَّه قتلُه . وذلك أنه بلغه أن النبي قال لعمار بن ياسر: ( تقتله الفئة الباغية ) . فقال لمعاوية وعمرو: ما هذا ؟ وكيف نقاتل عليًا وعمارًا . فقالوا: إنه يعود إلينا ويقتل معنا . فلما قتل ذو الكلاع وقُتِل عمار ، قال معاوية: لو كان ذو الكلاع حيًا لمال بنصف الناس إلى عليّ . >
وقيل: إنما أراد الخلاف على معاوية ، لأنه صح عنده أن عليًا برىء من دم عثمان . >
وقال أبو عمر: ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي في حياته ، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو وعوف بن مالك . >
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه شرحبيل إلى الأشعث بن قيس يرغَب إليه في جثة أبيه ، فقال الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين ، ولكن عليك بسعيد بن قيس ، يعني الهمداني ، فإنه في الميمنة . وكان معاوية قد منع أهل الشام أن يدخلوا عسكر علي ؛ لئلا يفسدو عليه . فأتى ابن ذي الكلاع إلى معاوية فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى سعيد بن قيس ، فأذن له ، فأتى سعيدًا ، فأذن له في أخذ جيفة أبيه ، فأخذها . وكان الذي قتل ذا الكلاع الأشترُ النخعي ، وقيل: حُرَيث بن جابر . >
روى عن أبي ميسرة عَمْرو بن شرحبيل الهَمْداني قال: رأيتُ عَمّار بن ياسر ، وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة ، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضًا ؟ قالوا: بلى ، ولكن