ولو سها إمام الجمعة وسجدوا، فبان فوتها، أتموا ظهرًا وسجدوا ثانيًا آخر الصلاة؛ لأنه تبين أن السجود الأول ليس في آخر الصلاة.
ولو ظن المصلي أو اعتقد سهوًا، فسجد، فبان عدم السهو، سجد في الأصح، لأنه زاد سجدتين سهوًا. وضابط هذا: أن السهو في سجود السهو لايقتضي السجود، والسهو به يقتضيه.
وقال الحنابلة: سجود السهو واجب، وقد يكون مندوبًا، وقد يصبح مباحًا. ويجب سجود السهو لما يأتي:
أـ لكل ما يبطل عمده في الصلاة بالزيادة أو النقص كترك ركن فعلي، لأن النبي صلّى الله عليه وسلم أمر به في حديث أبي سعيد وابن مسعود، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
ب ـ لترك كل واجب سهوًا كترك التسبيح في الركوع أو السجود.
جـ ـ للشك في الصلاة في بعض صوره كالشك في ترك ركن أو في عدد الركعات.
د ـ لمن لحن لحنًا يغير المعنى، سهوًا أو جهلًا.
ويندب سجود السهو: إن أتى بقول مشروع في غير موضعه غير سلام سهوًا أوعمدًا كالقراءة أو القعود، وكالتشهد في القيام، وكقراءة سورة في الركعتين الأخريين.
ويباح سجود السهو لترك سنة من سنن الصلاة.
هذا التفصيل بالنسبة للإمام والمنفرد، أما المأموم فيجب عليه متابعة إمامه في السجود ولو كان مباحًا، فإن لم يتابعه بطلت صلاته. وعلى المسبوق أيضًا متابعة