ب ـ وإن كان المستحق من الحصتين على السواء، بأن اقتسما أرضًا، فاستحق من حصتهما معًا قطعة معينة على السواء في الحصتين، لم تبطل القسمة فيما بقي من الأرض، كما قرر الشافعية؛ لأن القسمة إفراز حق كل واحد منهما، وقد أفرز، كما لو كان المقسوم عينين، فاستحق إحداهما.
جـ ـ وإن كان المستحق في نصيب أحدهما أكثر من نصيب الآخر، أو كان ضرره في نصيب أحدهما أكثر من ضرره في نصيب الآخر، كسد طريقه، أو سد مجرى مائه، أو سد محل طريقه ونحوه مما فيه ضرر، بطلت القسمة، لفوات التعديل، كالحالة الأولى.
وكذلك تبطل القسمة إن كان المستحق مشاعًا في نصيبهما؛ لأن الشريك الثالث لم يرض، ولم يحكم عليه بالقسمة.
وتبطل القسمة أيضًا إن كان المستحق مشاعًا في أحد النصيبين، لفوات التعديل.
رابعًا ـ الاستحقاق في الصلح (استحقاق محل الصلح أو عوض الصلح) : رأي الحنفية [1] :
أـ إذا صالح على مال (عوض الصلح) ثم استحق من يد المدعي، لم يصح الصلح؛ لأنه تبين أن المصالح عليه (العوض) ليس مملوكًا للمصالح، وهذا شرط لصحة الصلح.
ب ـ إذا كان الصلح عن إقرار، واستحق بعض المصالح عنه (محل الصلح)
(1) البدائع: 48/ 6، 54، تكملة فتح القدير مع العناية: 29/ 7.