فهرس الكتاب

الصفحة 7107 من 7722

2ً - تصديق المرأة زوجها في القذف أو عفوها، أو سكوتها. وسبب هاتين الحالتين اشتراطهم: أن تكذبه ويستمر التكذيب إلى انقضاء اللعان.

3ً - موت الزوج قبل اللعان أو قبل إتمام اللعان، فإذا قذف الزوج امرأته ثم مات قبل لعانهما أو قبل إتمام لعانه، سقط اللعان، ولحقه الولد، وورثته المرأة بالاتفاق؛ لأن اللعان لم يوجد فلم يثبت حكمه. وكذلك يسقط اللعان عندهم إن مات الزوج بعد أن أكمل لعانه وقبل لعانها.

وقال الشافعي: تبين المرأة بلعان الزوج، وإن لم تلاعن الزوجة أو كان كاذبًا، ويسقط التوارث، وينتفي الولد، ويلزم المرأة الحد إلا أن تلاعن.

ثانيًا ـ ما يبطل به حكم اللعان بعد وجوده قبل التفريق: رأى الحنفية [1] : أن كل ما يسقط اللعان بعد وجوبه، يبطل به حكم اللعان (أي أثره) بعد وجوده، قبل التفريق مثل جنون أحد الزوجين أو كليهما بعد اللعان قبل التفريق، أو خرسه أو خرسهما، أو ردته أو ردتهما، أو صيرورة أحدهما محدودًا في قذف، أو صيرورة المرأة موطوءة وطئًا حرامًا، وإكذاب أحدهما نفسه حتى لا يفرق الحاكم بينهما ويبقيان على زواجهما.

وذلك لأن الأصل عندهم أن بقاء الزوجين على حال اللعان من الأهلية، شرط بقاء حكم اللعان؛ لأن اللعان عندهم شهادة، ولا بد من بقاء الشاهد على صفة الشهادة إلى وقت إصدار الحكم القضائي، فإذا زالت صفة الشهادة بهذه العوارض، فلا يجوز للقاضي التفريق.

(1) البدائع: 248/ 3 وما بعدها، الدر المختار: 812/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت