فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 7722

واحتجوا بأن مواقيت الصلاة تثبت بالتواتر، فلا يجوز تركها بخبر الواحد.

وقال ابن مسعود فيما يرويه الشيخان: «والذي لا إله غيره، ما صلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم صلاة قط إلا لوقتها، إلا صلاتين، جمع بين الظهر والعصر بعرفة، وبين المغرب والعشاء بجَمْع» أي بالمزدلفة.

والحق: جواز الجمع لثبوته بالسنة، والسنة مصدر تشريعي كالقرآن.

ثانيًا ـ أسباب الجمع بين الصلاتين وشروطه: اتفق مجيزو الجمع تقديمًا وتأخيرًا على جوازه في أحوال ثلاثة: هي السفر، والمطر ونحوه من الثلج والبرد، والجمع بعرفة والمزدلفة، واختلفوا فيما سواها، وفي شروط صحة الجمع.

فقال المالكية [1] : أسباب الجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء تقديمًا وتأخيرًا ستة: هي السفر، والمطر، والوحل مع الظلمة، والمرض كالإغماء ونحوه، وجمع عرفة، ومزدلفة، وكلها يرخص لها الجمع جوازًا للرجل أو المرأة، إلا جمع عرفة ومزدلفة، فهو سنة.

أما السفر: فيجوز فيه الجمع مطلقًا، سواء أكان طويلًا أم قصيرًا في مسافة القصر، إذا كان في البرّ لا في البحر، قصرًا للرخصة على موردها، وكان غير عاص بالسفر وغير لاه.

ويشترط لجواز جمع التقديم في السفر شرطان:

1ً - أن تزول عليه الشمس (يدخل الظهر) وهو مسافر في مكان نزوله للاستراحة.

(1) الشرح الصغير: 487/ 1 - 492، الشرح الكبير: 368/ 1 - 372، القوانين الفقهية: ص82، بداية المجتهد: 165، 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت