فهرس الكتاب

الصفحة 6886 من 7722

وقسم المالكية والحنابلة [1] الكناية إلى نوعين:

كناية ظاهرة: وهي ما شأنها أن تستعمل في الطلاق وحل العصمة، مثل قوله: أنت بتة، وحبلك على غاربك، ويقع بهما ثلاث طلقات، دخل بها أم لا، ولها حكم الصريح.

وكناية خفية: وهي ما شأنها أن تستعمل في غير الطلاق وحل العصمة، مثل اعتدي، ويقع بها طلقة واحدة إلا إذا نوى أكثر من ذلك في المدخول بها، بل لايقع بها طلاق إلا إذا نواه.

ومن الكناية الظاهرة التي يقع بها ثلاث طلقات في المدخول بها إن لم ينو أقل: ألفاظ: بائنة، وميتة، وخلية، وبرية، ووهبتك لأهلك، وأنت حرام، وخليت سبيلك، ووجهي من وجهك حرام أو على وجهك حرام.

ولو قال الزوج: «أنت طلاق» أو «أنت الطلاق» أو «أنت طالق طلاقًا» فيقع بها عند الحنفية والمالكية والحنابلة [2] طلقة واحدة رجعية إن لم ينو شيئًا، فإن نوى ثلاثًا فهي ثلاث، وهذه عندهم من الألفاظ الصريحة، لأنه صرح بالمصدر، والمصدر يقع على القليل والكثير، وإنه نوى بلفظه ما يحتمله.

وعند الشافعية [3] في الأصح: ليس قوله: أنت طلاق أو الطلاق، من الألفاظ الصريحة، بل هما كنايتان؛ لأن المصادر إنما تستعمل في الأعيان توسعًا.

ما عدا الصريح والكناية: ذكر المالكية [4] أن ما عدا التصريح والكناية من

(1) الشرح الصغير: 559/ 2 - 567، منار السبيل:217/ 2.

(2) الدر المختار:594/ 2، اللباب: 41/ 3، المغني: 237/ 7، الشرح الصغير: 559/ 2.

(3) مغني المحتاج: 280/ 3.

(4) القوانين الفقهية: ص 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت