إن باع المدين (المحجور عليه) شيئًا لإيفاء دين دائن، وكان المشتري دائنًا للمدين البائع بدين من نوع الثمن، وقعت المقاصة جبرًا بين دين البائع ودين المشتري؛ لأن هذا المدين غير محجور عليه وتصرف المدين غير المحجور عليه نافذ، ولا حرج على المدين في أن يوفي بعض دائنيه دون البعض الآخر، ولا مانع يمنع المدين المحجور عليه من بيع المال المحجوز، ولا من وقوع المقاصة بثمنه مع المشتري إذا كان غير الدائن طالب البيع الذي حجز له بدينه.
4ً - ألا يترتب على المقاصة محظور ديني:
يشترط في المقاصة الجبرية أخيرًا ألا يترتب عليها محظور ديني، كالافتراق قبل قبض رأس مال السلم، والتصرف في المسلم فيه قبل قبضه، وعدم التقابض في مجلس الصرف وفي الربويات التي يجب أن تكون يدًا بيد، والتصرف على قاعدة «ضع وتعجل» عند الجمهور ونحو ذلك من المحظورات الشرعية.
هي التي تتم بتراضي الطرفين ما لم يترتب على ذلك محظور شرعي، سواء اتحد جنس الدينين أم لم يتحد، اتفقت الأوصاف أم اختلفت، وسواء أكان أحد الحقين دينًا والآخر عينًا.
ثالثًا ـ المقاصة غير الجائزة:
لا تجوز المقاصة إذا تخلف شرط من شروطها، ومنها أن يترتب على وقوعها مخالفة حكم شرعي، ويظهر هذا في بعض مسائل الصرف، وفي رأس مال السلم، وفي المسلم فيه، وفيما إذا وجدت شبهة الربا، ولو تراضيا.