فهرس الكتاب

الصفحة 3646 من 7722

بقيا في مجلسهما لم يبرحا عنه، لم يحصل الافتراق وإن طال مجلسهما لانعدام التفرق بالأبدان، كذلك لا يحصل التفرق إن ناما في المجلس أو أغمي عليهما أو قاما عن المجلس فذهبا معًا في جهة واحدة وطريق واحدة ومشيا ميلًا أو أكثر ولم يفارق أحدهما صاحبه، فلا يعتبران مفترقين؛ لأن العبرة لتفرق الأبدان ولم يوجد ذلك [1] .

2 -التماثل عند اتحاد الجنس: إذا بيع الجنس بالجنس كفضة بفضة، أو ذهب بذهب، فلا يجوز إلا مثلًا بمثل وزنًا، وإن اختلفا في الجودة والصياغة بأن يكون أحدهما أجود من الآخر أو أحسن صياغة [2] لقوله صلّى الله عليه وسلم في الحديث السابق: «الذهب بالذهب مثلًا بمثل» أي يباع الذهب بالذهب مثلًا بمثل في القدر، لا في الصفة، للقاعدة الشرعية: «جيدها ورديئها سواء» [3] .

3 -أن يكون العقد باتًا أو ألا يكون فيه خيار شرط: لا يجوز في عقد الصرف اشتراط الخيار لكل من المتعاقدين أو لأحدهما؛ لأن القبض في هذا العقد شرط. وخيار الشرط يمنع ثبوت الملك أو تمامه على الخلاف الذي ذكر في مبحثه، والخيار يخل بالقبض المشروط: وهو القبض الذي يحصل به التعيين، فلو شرط هذا الخيار فسد العقد. ولو أسقط صاحب الخيار خياره في المجلس، ثم افترق المتعاقدان عن تقابض، ينقلب العقد إلى الجواز، خلافًا لزفر، فإذا بقي حتى افترقا تقرر الفساد.

(1) البدائع: 215/ 5.

(2) المراجع السابقة، فتح القدير: ص 369، البدائع: ص 216، رد المحتار: ص 245.

(3) قال الزيلعي عن هذا الحديث: غريب ومعناه يؤخذ من إطلاق حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه مسلم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء» (راجع نصب الراية: 36/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت