فهرس الكتاب

الصفحة 5390 من 7722

وقال المالكية [1] : من قذف شخصًا واحدًا مرارًا كثيرة، فعليه حد واحد إذا لم يحد لواحد منها، اتفاقًا، فإن قذفه فحد، ثم قذفه مرة أخرى، حد مرة أخرى اتفاقًا.

وأيد الحنابلة [2] ذلك فقالوا: إن اجتمعت حدود الله في جنس، بأن زنى أو سرق أو شرب مرارًا، تداخلت، فلا يحد سوى مرة، فإن كانت من أجناس وفيها قتل، استوفي وحده، وإلا وجب أن يبدأ بالأخف فالأخف.

اشترط الحنفية لوجوب حد القذف ستة أنواع من الشرائط، يتعلق بعضها بالقاذف، وبعضها بالمقذوف، وبعضها بهما جميعًا، وبعضها بالمقذوف به، وبعضها بالمقذوف فيه، وبعضها بنفس القذف.

أولًا ـ شروط القاذف: يشترط في القاذف ستة شروط متفق عليها:

1 -العقل: فلا عبرة بكلام المجنون.

2 -البلوغ: فلا يحد القاذف إذا كان صبيًا كالمجنون، والسبب في عدم العقاب أن الحد عقوبة، فتستدعي كون القذف جناية، وفعل الصبي والمجنون، لايوصف بكونه جناية. ولافرق بين كون القاذف مسلمًا أو كافرًا التزم حقوق المسلمين من مرتد أو ذمي أو معاهد. واشترط الشافعية كون القاذف مختارًا غير مكره.

(1) القوانين الفقهية: ص 357 وما بعدها، الشرح الكبير: 327/ 4.

(2) غاية المنتهى: 315/ 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت