فهرس الكتاب

الصفحة 6628 من 7722

عند رفاعة، فطلقني، فبتَّ طلاقي، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير، وإنما معه مثل هَدْبة الثوب [1] ، فقال: أتريدين أن ترجعي إلفاعة، لا، حتى تذوقي عسيلته، ويذوق عسيلتك [2] فيه دليل على أن وطء الزوج الثاني لا يكون محللًا ارتجاع الزوج الأول للمرأة، إلا أن كان حال وطئه منتشرًا، فلو لم يكن كذلك، أوكان عنينًا أو طفلًا، لم يكف في الأصح من قولي أهل العلم.

شروط حل المطلقة ثلاثًا لزوجها الأول: يشترط لحل المطلقة ثلاثًا للزوج الأول ثلاثة شروط [3] :

أحدها: أن تنكح زوجًا غيره، لقوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة:230/ 2] .

الثاني ـ أن يكون النكاح صحيحًا: فإن كان فاسدًا لم يحلها الوطء فيه، باتفاق المذاهب الأربعة، لقوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} [البقرة:230/ 2] وإطلاق النكاح يقتضي الصحيح.

الثالث ـ أن يطأها في الفرج: فلو وطئها دونه أو في الدبر، لم يحلها؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلم علق الحل ـ في الحديث المتقدم ـ على ذوق العسيلة منهما، ولا يحصل ذلك إلا بالوطء في الفرج. وأدناه تغييب الحشفة في الفرج؛ لأن أحكام الوطء تتعلق به. ولو أولج الحشفة من غير انتشار، لم تحل له؛ لأن الحكم يتعلق بذوق

(1) أي طرف الثوب الذي لم ينسج، وأرادت أن ذكره يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار.

(2) رواه الجماعة عن عائشة (نيل الأوطار: 253/ 6) وتصغير العسيلة إشارة إلى أن القدر القليل كاف في تحصيل المطلوب، بأن يقع تغييب الحشفة في الفرج.

(3) المغني: 275/ 7 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت