فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشرط الثاني ـ لأبي حنيفة ومحمد [1] : أن يجعل آخر الوقف الأهلي بجهة لا تنقطع أبدًا، فإن لم يذكر آخره لم يصح عندهما؛ لأن التأبيد شرط جواز الوقف، وتسمية جهة تنقطع توقيت له معنى، فيمنع الجواز، ولأنه يصبح حينئذ وقفًا على مجهول، فلم يصح، كما لو وقف على مجهول في ابتداء الوقف.
وقال أبو يوسف: ليس هذا بشرط، بل يصح وإن سمى جهة تنقطع، ويكون بعدها للفقراء، وإن لم يسمِّهم، إذ لم يثبت هذا الشرط عن الصحابة، ولأن قصد الواقف أن يكون آخره للفقراء، وإن لم يسمهم، فكان تسمية هذا الشرط ثابتًا دلالة وضمنًا، والثابت دلالة كالثابت نصًا.
وأخذ الجمهور [2] غير الحنفية بقول أبي يوسف، أما المالكية فلم يشترطوا تأبيد الوقف، وقالوا: إن انقطع وقف مؤبد على جهة، بانقطاع الجهة التي وقف عليها، رجع وقفًا لأقرب فقراء عصبة الواقف، مع تساوي الذكر والأنثى، ولو شرط الواقف في وقفيته أن للذكر مثل حظ الأنثيين، فيقدم الابن ثم ابنه، ثم الأب، ثم الأخ فابنه، ثم الجد، فالعم فابنه، فإن لم يوجدوا فللفقراء على المشهور.
وللشافعية قولان صحح صاحب المهذب أنه: إن وقف وقفًا مطلقًا ولم يذكر سبيله، يصح؛ لأنه إزالة ملك على وجه القربة، فصح مطلقًا كالأضحية. والأظهر لدى الشافعية أنه لايصح الوقف بدون بيان المصرف كما سيأتي في شروط الصيغة.
(1) البدائع: 220/ 6، الدر المختار: 399/ 3 - 400، الكتاب مع اللباب: 182/ 2.
(2) الشرح الكبير: 85/ 4، الشرح الصغير: 98/ 4، 121، المهذب: 441/ 1 ومابعدها، مغني المحتاج: 384/ 2، المغني: 567/ 5 - 570، 577، تكملة المجموع: 586/ 15 - 588.