فهرس الكتاب

الصفحة 4678 من 7722

والخلاصة: يجوز تقديم البذر من أحد العاقدين عند الحنفية، ويشترط تقديمه من كلا العاقدين عند المالكية، ويكون البذر من صاحب الأرض والعمل من العامل في رأي الشافعية والحنابلة.

للمزارعة عند الصاحبين أربعة أحوال، تصح في ثلاثة، وتبطل في واحد [1] .

الأولى: أن تكون الأرض والبذر من واحد، والعمل والحيوان واسطة الزراعة من آخر: تجوز المزارعة، وصار صاحب الأرض والبذر مستأجرًا للعامل، والحيوان المستخدم للحراثة تبعًا له؛ لأن الحيوان آلة العمل.

الثانية: أن تكون الأرض لواحد، والحيوان والبذر والعمل لواحد: جازت المزارعة أيضًا، وصار العامل مستأجرًا للأرض ببعض الخارج الناتج.

الثالثة: أن تكون الأرض والحيوان والبذر لواحد، والعمل لواحد: جازت أيضًا، وصار رب الأرض مستأجرًا للعامل ببعض الخارج [2] .

الرابعة: إذا كانت الأرض والحيوان لواحد، والبذر والعمل لآخر: فهي فاسدة، في ظاهر الرواية، لأنه لو قدر العقد إجارة للأرض، فاشتراط الحيوان على صاحبها، مفسد للإجارة؛ إذ لا يمكن جعل الحيوان تبعًا للأرض، لاختلاف

(1) البدائع: 179/ 6 ومابعدها، تكملة الفتح: 35/ 8 وما بعدها، تبيين الحقائق: 281/ 5 ومابعدها، الدر المختار: 195/ 5 وما بعدها، اللباب شرح الكتاب: 229/ 2 وما بعدها.

(2) قد نظم بعضهم الصور الثلاث الجائزة في بيت، فقال:

أرض وبذر، كذا أرض، كذا عمل من واحد، ذي ثلاث كلها قبلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت