2ً - انفصال الجنين ميتًا، فلو لم ينفصل أو انفصل حيًا، لم تجب له الدية.
هل تجب الكفارة على الضارب؟ لا كفارة عند الحنفية [1] على الضارب، إن سقط الجنين كامل الخلقة ميتًا، إلا أن يشاء ذلك، فهو أفضل، تقربًا إلى الله تعالى بما يشاء إن استطاع، ويستغفر الله سبحانه مما صنع، أي أنه لا كفارة وجوبًا بل ندبًا.
وكذلك قال المالكية [2] : تستحب الكفارة في قتل الجنين، ولا تجب.
وقال الشافعية والحنابلة [3] : تجب الكفارة في الإجهاض، سواء ألقت الأم الجنين حيًا أم ميتًا؛ لأنه نفس مضمونة، ولقوله تعالى: {ومن قتَل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة} [النساء:92/ 4] والجنين محكوم بإيمانه تبعًا لأبويه أو لأحد أبويه. وإن كان من أهل الذمة فهو من قوم بيننا وبينهم ميثاق، وقد نص الله على الكفارة في أهل الميثاق. فمن لم يجد الرقبة حسًا، أو شرعًا بأن وجدها بأكثر من ثمن المثل، صام شهرين متتابعين.
متى يجب التعويض المالي (الغرة) عن الجنين؟
اختلف الفقهاء في وقت وجوب الغرة عن الجنين: فقال الحنفية: يكفي استبانة بعض خلقه كظفر وشعر [4] . وقال المالكية: تجب الغرة إذا كان الجنين
(1) البدائع: 326/ 7، تبيين الحقائق: 141/ 6، اللباب شرح الكتاب: 171/ 3، الدر المختار: 418/ 5.
(2) القوانين الفقهية: ص 348، بداية المجتهد: 408/ 2.
(3) المغني: 815/ 7 وما بعدها، 96/ 8، كشاف القناع: 65/ 6، مغني المحتاج: 108/ 4، المهذب: 217/ 2.
(4) الفتاوى الهندية: 34/ 6، حاشية ابن عابدين: 587/ 6.