فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 7722

ترك القنوت في الصبح، أو بمن يقنت قبل الركوع، أو بمن يترك الصلاة على النبي في التشهد الأول، فيسجد بعد سلام الإمام وقبل سلام نفسه.

والخلاصة: الزيادة الموجبة للسهو نوعان: قول وفعل، فالقول كالسلام في غير موضعه ناسيًا، أوالكلام ناسيًا. والفعل: كأن يزيد سهوًا في صلاته ركعة أو ركوعًا أو سجودًا أو قيامًا أو قعودًا، أويطيل القيام بنية القنوت في غير موضع القنوت، أو يقعد للتشهد في غير موضع القعود على وجه السهو، فيسجد للسهو، بدليل ما روى ابن مسعود رضي الله عنه: «أن النبي صلّى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسًا، فقيل له: أزيدَ في الصلاة؟ فقال: وما ذلك؟ فقالوا: صليت خمسًا، فسجد سجدتين بعدما سلم» [1] .

وأما النقصان: فهو أن يترك سنة مقصودة، وهو أمران: الأول: أن يترك التشهد الأول ناسيًا فيسجد للسهو، لحديث ابن بحينة المتقدم. والثاني: أن يترك القنوت ساهيًا، فيسجد للسهو؛ لأنه سنة مقصودة في محلها، فتعلق السجود بتركها، كالتشهد الأول.

وإن ترك سنة غير مقصودة كالتكبيرات والتسبيحات، والجهر والإسرار والتورك والافتراش، وما أشبهها، لم يسجد؛ لأنه ليس بمقصود في موضعه، فلم يتعلق بتركه الجبران.

ويلاحظ أن التشهد الأخير إلى قوله: «وأن محمدًا رسول الله، أوعبده ورسوله، أو رسوله» هو الواجب، وهذا هو السنة مع الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم في التشهد الأول، أما الصلاة على الآل في التشهد الأخير فهي سنة، وفي التشهد

(1) رواه الجماعة (نيل الأوطار: 3/ 121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت