فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 7722

فأذن، ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ثم أقام فصلى المغرب، ثم أقام فصلى العشاء» [1] .

ومن شغلت ذمته بأي تكليف لا تبرأ إلا بتفريغها أداء أو قضاء، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «فدين الله أحق أن يقضى» [2] . فمن وجبت عليه الصلاة، وفاتته بفوات الوقت المخصص لها، لزمه قضاؤها [3] فهو آثم بتركها عمدًا، والقضاء عليه واجب، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها، فإن الله عز وجل يقول: {أقم الصلاة لذكري} [طه:14/ 20] [4] وللبخاري: «من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» ومجموع الحديث المتفق عليه بين البخاري ومسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» فمن فاتته الصلاة لنوم أو نسيان قضاها، وبالأولى من فاتته عمدًا بتقصير يجب عليه قضاؤها.

وعليه: يجب القضاء بترك الصلاة عمدًا أو لنوم أو لسهو، ولوشكًا. ولا يجب القضاء عند المالكية لجنون أو إغماء أو كفر، أو حيض أو نفاس، أو لفقد الطهورين.

(1) رواه الترمذي والنسائي وأحمد، قال الترمذي: ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة (راويه عن أبيه عن ابن مسعود) لم يسمع من أبيه. ورواه النسائي أيضًا عن أبي سعيد الخدري، ورواه البزار عن جابر ابن عبد الله (نصب الراية: 2/ 164 - 166) .

(2) رواه البخاري والنسائي عن ابن عباس. وهناك أحاديث أخرى في الحج في معناه (نيل الأوطار:285/ 4 وما بعدها) .

(3) الكتاب مع اللباب: 1/ 88، الشرح الصغير: 1/ 364، مغني المحتاج: 1/ 127، المهذب: 1/ 54، المجموع: 3/ 72 وما بعدها، المغني: 2/ 108، بداية المجتهد:175/ 1.

(4) رواه مسلم عن أنس بن مالك (نيل الأوطار: 2/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت