فهرس الكتاب

الصفحة 1195 من 7722

النبي صلّى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مكتوم، يؤم الناس، وهو أعمى» [1] ، ولأن العمى فقد حاسة لايخل بشيء من أفعال الصلاة ولا بشروطها، فأشبه فقد الشم. والأعشى وهو سيء البصر ليلًا ونهارًا كالأعمى، والأصم كالأعمى عند الحنابلة والشافعية، الأولى صحة إمامته. وكذلك أقطع اليدين تصح إمامته في رواية اختارها القاضي أبو يعلى، وفي رواية مرجوحة: لاتصح إمامته. ولا يصح الائتمام بأقطع الرجلين.

4ً - أن يؤم قومًا هم له كارهون: والكراهة تحريمية عند الحنفية، لحديث: «لايقبل الله صلاة من تقدم قومًا، وهم له كارهون» [2] .

5ً - يكره تطويل الصلاة على القوم تطويلًا زائدًا على قدر السنة في قراءة وأذكار، والكراهة تحريمية عند الحنفية، سواء رضي القوم أم لا.

واستثنى الشافعية والحنابلة: حالة الرضا بالتطويل من جماعة محصورين فإنه تستحب الإطالة، لزوال علة الكراهة، وهي التنفير.

ودليل كراهة التطويل: أحاديث: منها حديث أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والسقيم والكبير، فإذا صلى لنفسه، فليطوِّل ما شاء» [3] وعن أبي مسعود الأنصاري وعقبة بن عامر قالا: «جاء رجل إلى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: إني لأتأخر عن صلاة الصبح من أجل فلان، مما

(1) رواه أبو أداود وأحمد (نيل الأوطار: 160/ 3) وروى البخاري والنسائي أن عتبة بن مالك كان يؤم قومه، وهو أعمى (المصدر السابق) .

(2) رواه أبو داود وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو، وروى الترمي عن أبي أمامة: «ثلاثة لاتجاوز صلاتهم آذانهم، منهم: وإمام قوم وهم له كارهون» (نيل الأوطار: 176/ 3) .

(3) رواه الجماعة، وروى أحمد والشيخان عن أنس حديثين في تخفيف النبي صلّى الله عليه وسلم صلاته (نيل الأوطار: 3/ 731، نصب الراية: 29/ 2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت