فهرس الكتاب

الصفحة 1223 من 7722

وإن لم يشتغل بسنة، قطع القراءة، وركع مع الإمام.

ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة، لم يعد إليها، بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام.

ولو علم المأموم ترك الفاتحة أو شك فيه، وقد ركع الإمام، ولم يركع هو، قرأها وجوبًا لبقاء محلها، ويعد متخلفًا بعذر، ويطبَّق عليه حكم بطيء القراءة، في الموافق.

والمسبوق الذي فاته بعض ركعات الصلاة مع الإمام: إن أدرك مع الإمام مقدار الركوع الجائز بأن أدركه راكعًا واطمأن معه، فقد أدرك الركعة، وإن لم يدرك ذلك أو أدركه في ركوع زائد أو في الثاني من صلاة الكسوفين، لم يدرك الركعة، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «من أدرك الركوع من الركعة الأخيرة يوم الجمعة، فليضف إليها أخرى، ومن لم يدرك الركوع، فليصل الظهر أربعًا» [1] .

وإن أدركه ساجدًا، كبر للإحرام، ثم سجد من غير تكبير، على المذهب.

وإن أدركه في آخر الصلاة، كبر للإحرام، وقعد، وحصل له فضيلة الجماعة، فإن أدرك معه الركعة الأخيرة، كان ذلك أول صلاته، لما روي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «ما أدركت فهو أول صلاتك» وعن ابن عمر أنه قال: «يكبر، فإذا سلم الإمام قام إلى ما بقي من صلاته» وبه تقررت قاعدة المذهب وهي: ما أدركه المسبوق أول صلاته، وما يتداركه آخرها، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «ما أدركتم

(1) هذا الحديث بهذا اللفظ غريب، ورواه الدارقطني بإسناد ضعيف ولفظه: «من أدرك من الجمعة ركعة، فليصل إليها أخرى، فإن أدركهم جلوسًا، صلى الظهر أربعًا» (المجموع:113/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت