فهرس الكتاب

الصفحة 1295 من 7722

الصحيح؛ لأن الفرض الوعظ والحمل على طاعة الله تعالى، فيكفي ما دل على الموعظة، طويلًا كان أو قصيرًا كأطيعوا الله وراقبوه. وأما الرابع: فلما رواه الشيخان، سواء أكانت الآية وعدًا أم وعيدًا أم حكمًا أم قصة. وأما الخامس: فلنقل الخلف له عن السلف. وكون الدعاء في الثانية؛ لأنه يليق بالخواتم.

والأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط، وإنما هو سنة.

وشروط كل من الخطبتين خمسة عشر هي ما يأتي:

كونهما قبل الصلاة، عدم الانصراف عنهما بصارف، القيام لمن قدر عليه اتباعًا للسنة، وكونهما بالعربية، وفي الوقت بعد الزوال، والجلوس بينهما بالطمأنينة كالجلوس بين السجدتين بقدر سورة الإخلاص استحبابًا، أما القاعد فيفصل بسكتة، وإسماع العدد الذي تنعقد به الجمعة: بأن يرفع الخطيب صوته بأركانهما حتى يسمعها تسعة وثلاثون غيره كاملون، فلا بد من الإسماع والسماع بالفعل، لا بالقوة، فلو كانوا صُمًا أو بعضهم لم تصح كبعدهم. وإلا كان الخطيب من الأربعين فيشترط أن يسمع نفسه، فلو كان أصم لم يكف.

والولاء بين كلمات كل من الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة اتباعًا للسنة، فلا يجوز الفصل الطويل بين الخطبة والصلاة، كما قال الحنفية.

وطهارة الحدثين وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان، وستر العورة، اتباعًا للسنة؛ لأن الخطبة قائمة مقام الركعتين، فتكون بمنزلة الصلاة، حتى يشترط لها دخول الوقت، فيشترط لها سائر شروط الصلاة من ستر العورة وطهارة الثوب والبدن والمكان.

وأن تقع الخطبتان في مكان تصح فيه الجمعة، وأن يكون الخطيب ذكرًا، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت