فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 7722

مجاوزة البساتين؛ لأنها لا تعتبر من العمران، وإن اتصلت بالبناء أو سكنها أهل البلدة.

وإذا كان ساكنًا في الأخبية (الخيام) فلا بد من مجاوزتها، وإذا كان مقيمًا على ماء أو محتطب فلا بد من مفارقته، ما لم يكن المحتطب واسعًا جدًا، والنهر بعيد المنبع أو المصب، وإلا فالعبرة بمجاوزة العمران.

وقال المالكية [1] : المسافر إما حضري، أو بدوي، أو جبلي.

فالحضري: الساكن في مدينة أو بلد أو قرية ولولا جمعة فيها، لا يقصر إلا إذا جاوز بنيانها والفضاء الذي حولها والبساتين المتصلة بها ولو حكمًا: بأن يرتفق أو ينتفع سكانها بها بنار أو خبز أو طبخ، والمسكونة بأهلها ولو في بعض العام. ولا يشترط مجاوزة المزارع والبساتين المنفصلة، أو غير المسكونة في وقت من العام.

والبدوي: ساكن البادية أو الخيام، لا يقصر إلا إذا جاوز جميع خيام أو بيوت القبيلة أو القبائل المتعاونة فيما بينها، ولو كانت متفرقة، حيث جمعهم اسم الحي والدار [2] ، أو الدار فقط.

والجبلي: ساكن الجبال يقصر إذا جاوز محله أو مكانه.

وساكن القرية التي لا بساتين فيها مسكونة: يقصر إذا جاوز بيوت القرية والأبنية الخرا ب التي في طرفها.

وساكن البساتين: يقصر بمجرد انفصاله عن مسكنه، سواء أكانت تلك البساتين متصلة بالبلد أم منفصله عنها.

(1) الشرح الكبير مع الدسوقي: 359/ 1 ومابعدها.

(2) المراد بالحي: القبيلة، والمراد بالدار: المنزل الذي ينزلون فيه، والحلة والمنزل بمعنى واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت