فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 7722

جمع التقديم فقط لمن يصلي العشاءين (المغرب والعشاء) بجماعة في المسجد، إذا كان المطر غزيرًا يحمل أوساط الناس على تغطية رؤوسهم، والوحل أو الطين كثيرًا يمنع أواسط الناس من لبس المداس. ولا يجوز الجمع إلا باجتماع الوحل مع الظلمة، لا بأحدهما فقط.

ولو انقطع المطر بعد الشروع في الجمع، جاز الاستمرار فيه.

والمشهور أن يكون هذا الجمع بأذان وإقامة لكل واحدة من الصلاتين ويكون الأذان الأول للمغرب على المنارة بصوت مرتفع والثاني بصوت منخفض في المسجد، لا على المنارة، ويؤخر البدء بالمغرب ندبًا بعد الأذان بقدر ثلاث ركعات، ثم ينصرف الناس إلى منازلهم من غير تنفل في المسجد؛ لأن النفل حينئذ مكروه، فلا نفل بعد الجمع في المسجد، ولا وتر حتى يغيب الشفق.

ولا يتنفل بين الصلاتين، والنفل مكروه لا يمنع صحة الجمع، ولا يجوز هذا الجمع لجار المسجد، ولو كان مريضًا يشق عليه الخروج للمسجد، أو كان امرأة ولا يخشى منها الفتنة.

وكذلك لا يجوز هذا الجمع لمن صلى منفردًا في المسجد إلا أن يكون إمامًا راتبًا له منزل ينصرف إليه، فإنه يجمع وحده، وينوي الجمع والإمامة؛ لأنه ينزل منزلة الجماعة.

وتجب نية الجمع في الصلاة الأولى كنية الإمامة.

وأما الجمع في الحج فهو سنة اتفاقًا، فيسن للحاج أن يجمع بين الظهر والعصر جمع تقديم بعرفة، سواء أكان من أهلها أم أهل غيرها من أماكن النسك كمنى ومزدلفة، أو من أهل الآفاق، ويقصر من لم يكن من أهل عرفة للسنة، وإن لم تكن المسافة مسافة قصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت