فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 7722

قال المالكية [1] : لا تصلى من الغد، ولا تنوب عن صلاة الجمعة؛ لفوات وقتها.

وقال الجمهور [2] : تصلى في اليوم التالي من الغد، وفي عيد الأضحى إلى ثلاثة أيام، لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم، قال: «غمَّ علينا هلال شوال، فأصبحنا صيامًا، فجاء ركب في آخر النهار، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر النبي صلّى الله عليه وسلم الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا غدًا لعيدهم» [3] أي إلى المصلى كما في رواية البيهقي.

وهذا هو الراجح، قال أبو بكر الخطيب: «سنة النبي صلّى الله عليه وسلم أولى أن تتبع» ، وحديث أبي عمير صحيح، فالمصير إليه واجب، وكالفرائض.

وإن شهد اثنان برؤية هلال شوال ليلة الحادي والثلاثين صلوا بالاتفاق في الغد، ولا يكون ذلك قضاء؛ لأن فطرهم غدًا، لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وعرفتكم يوم تعرفون» [4] .

(1) القوانين الفقهية: ص58 ومابعدها.

(2) الدر المختار:783/ 1، تبيين الحقائق: 226/ 1، الفتاوى الهندية: 142/ 1، مراقي الفلاح: ص91، المهذب: 121/ 1، مغني المحتاج: 315/ 1، المغني: 391/ 2 ومابعدها، كشاف القناع: 56/ 2.

(3) رواه أبو داود والدارقطني وحسنه، والنسائي بأسانيد صحيحة، ورواه البيهقي أيضًا، ثم قال: وهذا إسناد صحيح (المجموع: 31/ 5)

(4) حديث صحيح رواه الترمذي وغيره (المرجع السابق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت