«شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم، هل شهدت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا في يوم واحد؟ قال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد، ثم رخص في الجمعة» فقال: «من شاء أن يصلي فليصل» أو «من شاء أن يجمّع فليجمِّع» وروى ابن ماجه عن أبي هريرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون» . ولأنه تحقق المقصود بسماع خطبة العيد، فأجزأ ذلك عن سماعها ثانيًا، ولأن وقتها واحد في رأيهم وهو الساعة السادسة، فسقطت إحداهما بالأخرى، كالجمعة مع الظهر.
وقال الجمهور (بقية المذاهب) : تجب الجمعة، لعموم الآية الآمرة بها، والأخبار الدالة على وجوبها؛ ولأنهما صلاتان واجبتان، فلم تسقط إحداهما بالأخرى، كالظهر مع العيد [1] .
(1) المغني لابن قدامة:358/ 2. [التعليق] * للاستزادة انظر (2/ 1291)
سقوط الجمعة عمن حضر العيد إلا الإمام عند الحنابلة
* أبو أكرم الحلبي