فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 7722

ودليل الجمهور على تعدد الركوع اثنين: حديث عبد الله بن عمرو، قال: «لما كُسفت الشمس على عهد النبي صلّى الله عليه وسلم نودي أن «الصلاة جامعة» ، فركع النبي صلّى الله عليه وسلم ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جُلِي عن الشمس، قالت عائشة: ما ركعت ركوعًا قط، ولا سجدت سجودًا قط، كان أطول منه» [1] .

وحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «خَسَفَت الشمس على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فبعث مناديًا: الصلاة جامعةً، فقام فصلى أربع رَكَعات في ركعتين، وأربع سَجَدات» [2] .

وهذان الحديثان ونحوهما ثابتة في الصحيحين، فهي أشهر وأصح، فقدمت على بقية الروايات. قال ابن عبد البر: هذان الحديثان من أصح ما روي في هذا الباب.

ودليلهم على إطالة القراءة والركوع والقيام: حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «خَسَفت الشمس، فصلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فقام قيامًا طويلًا نحوًا من سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم رفع فقام قيامًا طويلًا، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف، وقد تجلَّت الشمس ... الخ» [3] .

(1) المراد بالسجدة هنا: الركعة بتمامها، وبالركعتين: الركوعان: كما في رواية عائشة وابن عباس، والحديث متفق عليه (نيل الأوطار:325/ 3) .

(2) حديث متفق عليه (المصدر السابق) .

(3) متفق عليه (المصدر نفسه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت