فهرس الكتاب

الصفحة 1428 من 7722

وقال جمهور الفقهاء منهم الصاحبان [1] : صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة حضرًا وسفرًا، عند الحاجة، ثابتة بسنة رسول الله صلّى الله عليه وسلم وخلفائه، رضي الله عنهم. وتكرر في أيام ثانيًا وثالثًا وأكثر، إن تأخر السقي، حتى يسقيهم الله تعالى، فإن الله يحب الملحين في الدعاء [2] .

ودليل سنيتها أحاديث متعددة، منها حديث ابن عباس: أن النبي صلّى الله عليه وسلم صلى في الاستسقاء ركعتين، كصلاة العيد [3] .

وحديث عائشة أن النبي صلّى الله عليه وسلم خطب في الاستسقاء «ثم نزل فصلى ركعتين ... » [4] وحديث أبي هريرة وعبد الله بن زيد وعباد بن تميم عن عمه [5] .

وإن تأهب الناس لصلاة الاستسقاء، فسقوا وأمطروا قبلها، صلوها عند المالكية لطلب سعة، واجتمعوا عند الشافعية [6] للشكر والدعاء، ويصلون صلاة الاستسقاء المعروفة شكرًا أيضًا، على الصحيح، كما يجتمعون للدعاء ونحوه، والأصح أنه يخطب بهم الإمام أيضًا، ولو سقوا في أثنائها أتموها، جزمًا.

وعند الحنابلة [7] : لا يخرج الناس حينئذ للصلاة، وشكروا الله على نعمته،

(1) بداية المجتهد:207/ 1، القوانين الفقهية: ص87، الشرح الصغير:538/ 1، مغني المحتاج:321/ 1، المهذب:123/ 1، المغني:439/ 2 ومابعدها، كشاف القناع:74/ 2.

(2) رواه ابن عدي والعقيلي عن عائشة، وضعفاه، وفي الصحيحين: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي» .

(3) أخرجه أصحاب السنن الأربعة (نصب الراية:239/ 2، نيل الأوطار:6/ 4) .

(4) رواه أبو داود (نيل الأوطار:3/ 4) .

(5) الأول رواه أحمد وابن ماجه، والثاني رواه أحمد، والثالث رواه أبو داود والترمذي والبخاري ومسلم، وهو صحيح (نيل الأوطار: 4/ 4، المجموع:65/ 5) .

(6) مغني المحتاج:321/ 1، الشرح الصغير:540/ 1 ومابعدها.

(7) المغني:440/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت