فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 7722

ولا تتقيد بزوال الشمس ظهرًا، فيجوز فعلها بعده، كسائر النوافل [1] . وإن استسقى الناس عقب صلواتهم أو في خطبة الجمعة، أصابوا السنة، فيجوز الاستسقاء بالدعاء من غير صلاة لحديث عمر رضي الله عنه أنه خرج يستسقي، فصعد المنبر فقال: «استغفروا ربكم إنه كان غفارًا، يرسل السماء عليكم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين، ويجعل لكم جنات، ويجعل لكم أنهارًا، استغفروا ربكم، إنه كان غفارًا، ثم نزل، فقيل: يا أمير المؤمنين، لو استسقيت؟ فقال: لقد طلبت بمجاديح السماء التي يستنزل بها القطر» [2] .

والمكلف بها [3] : الرجال القادرون على المشي، ولا يؤمر بها النساء والصبيان غير المميزين على المشهور عند المالكية، وقال الشافعية والحنفية: يندب خروج الأطفال والشيوخ والعجائز، ومن لا هيئة لها من النساء، والخنثى القبيح المنظر؛ لأن دعاءهم أقرب إلى الإجابة، إذ الكبير أرق قلبًا، والصغير لا ذنب عليه، ولقوله صلّى الله عليه وسلم: «وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم» [4] . ويكره خروج الشابات والنساء ذوات الهيئة، خوف الفتنة.

(1) بداية المجتهد:209/ 1، الشرح الصغير:538/ 1، مغني المحتاج:324/ 1، المغني:432/ 2،440 ومابعدها، كشاف القناع:75/ 2.

(2) رواه البيهقي عن الشعبي، والمجاديح: جمع مجدح، وهو كل نجم كانت العرب تقول: يمطر به، فأخبر عمر رضي الله عنه: أن الاستغفار: هو المجاديح الحقيقية التي يستنزل بها القطر، لا الأنواء، وإنما قصد التشبيه. وقيل: مجاديحها: مفاتيحها، وقد جاء في رواية: بمفاتيح السماء (المجموع:76/ 5،78 ومابعدها) .

(3) البدائع:283/ 1 ومابعدها، اللباب:123/ 1، فتح القدير:441/ 1، مراقي الفلاح: ص93، الدر المختار:791/ 1، المجموع:72/ 5،83، القوانين الفقهية: ص87، الشرح الصغير:538/ 1، مغني المحتاج:322/ 1 - 323، المهذب:123/ 1 - 125، المغني:430/ 2،439، 441، كشاف القناع:76/ 2 - 77، 82.

(4) رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت