فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2ً - تجمير الكفن (أي تبخيره بالعود ونحوه) وترًا: أي ثلاثًا، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا أجمرتم الميت ـ أي بخرتموه ـ فأجمروه ثلاثًا» [1] .
إلا المحرم فلا يُطيَّب عند الشافعية والحنابلة، لقوله صلّى الله عليه وسلم في الرجل الذي وقصته ناقته بعرفة: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تحنِّطوه، ولا تجمروا رأسه، فإن الله تعالى يبعثه يوم القيامة ملبيًا» [2] .
وخالف المالكية والحنفية في ذلك، وقالوا: إن قصة هذا الرجل واقعة عين لا عموم لها، فتختص به. واعتذر الداودي عن مالك فقال: إنه لم يبلغه الحديث. وأجيب بأن الحديث ظاهر في أن العلة كونه في النسك، وهي عامة في كل محرم، والأصل أن كل ما ثبت لواحد في زمن النبي صلّى الله عليه وسلم ثبت لغيره، حتى يثبت التخصيص.
ويندب أيضًا وضع الحنوط (الطيب) من كافور أو غيره داخل كل لفافة من الكفن، ويجعل على قطن يلصق بمنافذه (عينيه وأنفه وفمه وأذنيه ومخرجه) ويجعل أيضًا على مساجده (جبهته وكفيه وركبتيه وأصابع رجليه) ومغابنه (إبطيه وباطن ركبتيه ومنخره وخلف أذنيه) .
3ً - الزيادة على الكفن الواحد: فالاثنان أفضل من الواحد، وإن كان وترًا، تكريمًا وسترًا للميت.
4ً - كون الكفن وترًا: فالثلاثة أفضل من الاثنين ومن الأربعة.
5ً - تحسين الكفن من غير مغالاة، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن
(1) رواه أحمد والبيهقي والبزار، قيل: ورجاله رجال الصحيح (نيل الأوطار:40/ 4) .
(2) رواه الجماعة عن ابن عباس (المصدر السابق) .