فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 7722

ويقول في الطفل: «اللهم اجعله فَرَطاَ لأبويه، وسلفًا وذخرًا، وعظة واعتبارًا، وشفيعًا، وثقِّل به موازينَهما، وأفرغ الصبر على قلوبهما» لأن ذلك مناسب للحال.

ويقول عند الشافعية بعد التكبيرة الرابعة: «اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنَّا بعده، واغفر لنا وله» ويسن أن يطول الدعاء بعد هذه التكبيرة الرابعة، لثبوته عنه صلّى الله عليه وسلم [1] ويقرأ آية: {الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به .. } [غافر:7/ 40] الآية.

ويقف عند الحنابلة بعد التكبيرة الرابعة قليلًا. لما روى الجوزجاني عن زيد بن أرقم أن النبي «كان يكبر أربعًا، ثم يقف ما شاء الله، فكنت أحسب هذه الوقفة لتكبير آخر الصفوف» ولا يشرع بعدها دعاء.

والخلاصة: إن صلاة الجنازة تبدأ بالنية وتشتمل على أربع تكبيرات ودعاء للميت حال القيام، وصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلم وفاتحة وسلام إلا أن النية شرط لا ركن عند الحنفية والحنابلة، ومحل الدعاء عند الجمهور بعد التكبيرة الثالثة، وعقب كل تكبيرة حتى الرابعة على المعتمد عند المالكية، والصلاة على النبي مسنونة عند الحنفية، مندوبة عند المالكية، ركن عند الآخرين، والسلام واجب عند الحنفية ركن عند الجمهور، وقراءة الفاتحة مكروهة تحريمًا بنية التلاوة جائزة بنية الدعاء عند الحنفية، ومكروهة تنزيهًا عند المالكية وركن عند الآخرين. ولو زاد الإمام عن أربع تكبيرات لا يتابعه المقتدي في الزيادة، وإنما ينتظره ليسلم معه عند الحنفية والشافعية، ويسلم عند المالكية، ويتابعه إلى سبع تكبيرات عند الحنابلة.

(1) رواه الحاكم وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت