فهرس الكتاب

الصفحة 1542 من 7722

وأما اتخاذ المساجد على القبور فهو مكروه، حرام عند بعض المحدثين والحنابلة لقوله صلّى الله عليه وسلم: «قاتل الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» [1] ظاهره أنهم كانوا يجعلونها مساجد يصلون فيها، لكن ذكر ابن القاسم تلميذ مالك أنه لابأ س بالمسجد على القبور العافية (المندرسة) ويكره على غير العافية. وتكره أيضًا الصلاة إلى القبر، لحديث «لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها» [2] .

وأما التقبيل والاستشفاء بالتربة ونحوه فلأن ذلك كله من البدع، لكن لا بأس كما ذكر الشافعية على الصحيح من تطييب القبر.

8ً - يوضع على القبر حصى، وعند رأسه حجر أو خشبة: أما وضع الحصى فلما رواه الشافعي مرسلًا «أنه وضعه على قبر ابنه إبراهيم» وروي أنه رأى على قبره فرجة فأمر بها فسدت، وقال: «إنها لا تضر ولا تنفع، وإن العبد إذا عمل شيئًا، أحب الله منه أن يتقنه» . وأما وضع الحجر ونحوه لتعليم القبر، فللحديث المتقدم: «أنه صلّى الله عليه وسلم وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة، وقال: أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي» .

9ً - لا يجوز اتخاذ السرج على القبور، لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «لعن الله زوارات القبور، والمتخذين عليها السرج» [3] .

(1) متفق عليه عن أبي هريرة، وروى الخمسة إلا ابن ماجه عن ابن عباس، قال: «لعن رسول الله صلّى الله عليه وسلم زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج» (نيل الأوطار:90/ 4) وفيه دليل على تحريم زيارة القبور للنساء كما سيأتي.

(2) رواه مسلم عن أبي مرثد الغنوي.

(3) رواه الخمسة إلا ابن ماجه عن ابن عباس، كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت