فهرس الكتاب

الصفحة 1544 من 7722

حيًا» [1] ويستثنى من ذلك حالات تقتضيها الضرورة أو الحاجة والغرض الصحيح وأهمها ما يأتي [2] :

أـ إذا دفن من غير كفن أو غير غسل أو إلى غير القبلة، ولم يتغير حاله أو لم يخش عليه الفساد في نبش وكفن وغسل ووجه إلى القبلة؛ لأنه واجب مقدور على فعله، فوجب عليه، وروى سعيد في سننه أن رجالًا قبروا صاحبًا لهم، لم يغسلوه ولم يجدوا له كفنًا، ثم لقوا معاذ بن جبل، فأمرهم أن يخرجوه فأخرجوه من قبره، ثم غسِّل وكفِّن، وحُنِّط، ثم صلي عليه [3] .

ولم يجز الشافعية في الأصح نبش القبر لتكفين الميت؛ لأن المقصود حصل وهو ستره بالتراب.

فإن خشي عليه الفساد أو التغير، لم ينبش؛ لأنه تعذر فعله، فسقط كما يسقط وضوء الحي واستقبال القبلة في الصلاة إذا تعذر.

أما الصلاة على الميت إذا دفن قبلها، فتصلى على القبر؛ لأنها تصل إليه في القبر. وينبش عند المالكية، وعند الحنابلة، ويصلى عليه في رواية عن أحمد، ولاينبش عند الحنفية لوضعه لغير القبلة أوعلى يساره، وينبش لغير ذلك مما سيأتي.

(1) الأول رواه ابن ماجه عن أم سلمة، وهو حديث حسن، والثاني رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن عائشة، وهو حسن أيضًا.

(2) الدر المختار:839/ 1،840، مراقي الفلاح: ص102، الشرح الصغير:577/ 1، القوانين الفقهية: ص93،97، المهذب:138/ 1، المجموع:266/ 5 - 268، المغني:511/ 2،551 - 554، كشاف القناع:97/ 2،98.

(3) نيل الأوطار: 4/ 211 ومابعدها، وفيه أيضًا أن النبي صلّى الله عليه وسلم أخرج عبد الله بن أُبي من قبره فنفث فيه من ريقه وألبسه قميصه، رواه البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت