الأول ـ النذر: بأن ينذر المرء صوم يوم أو شهر تقربًا إلى الله تعالى، فيجب عليه بإيجابه على نفسه، ويكون سبب صوم المنذور هو النذر، فلو عين شهرًا أو يومًا، وصام شهرًا أو يومًا قبله عنه، أجزأه، لوجود السبب، ويلغو التعيين.
الثاني ـ الكفارات: عن معصية ارتكبها المرء، كالقتل الخطأ، وحنث اليمين، وإفطار رمضان بالجماع نهارًا، والظهار، ويكون سبب الصوم هو القتل أو الحنث أو الإفطار، أو المظاهرة.
الثالث ـ شهود جزء من شهر رمضان من ليل أو نهار على المختار عند الحنفية، فيكون السبب شهود الشهر.
ويجب صوم رمضان: إما برؤية هلاله إذا كانت السماء صحوًا، أو بإكمال شعبان ثلاثين يومًا إذا وجد غيم أوغبار ونحوهما، لقوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} [البقرة:185/ 2] وقوله صلّى الله عليه وسلم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين» [1] وفي لفظ البخاري: «الشهر تسع وعشرون ليلة، فلا تصوموا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» وفي لفظ لمسلم: «أنه ذكر رمضان، فضرب بيده، فقال: الشهر هكذا وهكذا وهكذا، ثم عقد إبهامه في الثالثة، صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدُروا ثلاثين» وقد يقع نقص الشهر أي تسعة وعشرين يومًا مدة شهرين أو ثلاثة أو أربعة فقط، كما في شرح مسلم للنووي، ولا تثبت بقية توابع رمضان كصلاة التراويح ووجوب الإمساك على من أصبح مفطرًا إلا برؤية الهلال، أو إكمال شعبان ثلاثين يومًا.
(1) رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، ورواه البخاري عن ابن عمر، ورواه مسلم والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر أيضًا بلفظ آخر، ورواه أحمد والنسائي عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، ورواه أحمد والنسائي والترمذي بمعناه وصححه عن ابن عباس، وروي عن آخرين (نيل الأوطار: 188/ 4 - 192) .