فهرس الكتاب

الصفحة 1675 من 7722

بلا غسل، صح الصوم، لقوله تعالى: {فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم} [البقرة:187/ 2] ولخبر الصحيحين المتقدم: «كان النبي صلّى الله عليه وسلم يصبح جنبًا من جماع، غير احتلام، ثم يغتسل، ويصوم» وأما خبر البخاري: «من أصبح جنبًا فلا صوم له» فحملوه على من أصبح مجامعًا واستدام الجماع.

6ً - كف اللسان والجوارح عن فضول الكلام والأفعال التي لا إثم فيها. وأما الكف عن الحرام كالغيبة والنميمة والكذب فيتأكد في رمضان، وهو واجب في كل زمان، وفعله حرام في أي وقت، وقال عليه السلام: «من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» [1] ، «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر» [2] فإن شتم، سن في رمضان قوله جهرًا: إني صائم، لحديث الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعًا: «إذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله، فليقل: إني صائم» أما في غير رمضان فيقوله سرًا يزجر نفسه بذلك، خوف الرياء.

7ً - ترك الشهوات المباحة التي لا تبطل الصوم من التلذذ بمسموع ومبصر وملموس ومشموم كشم ريحان ولمسه والنظر إليه، لما في ذلك من الترفه الذي لايناسب حكمة الصوم، ويكره له ذلك كله، كدخول الحمام.

8ً - يسن عند الشافعية: ترك الفصد والحجامة لنفسه ولغيره خروجًا من خلاف من فطَّر بذلك، ويسن بالاتفاق ترك مضغ البان (العلك غير المصحوب بسكر) وغيره لأنه يجمع الريق، ويؤدي للعطش، وترك ذوق الطعام أو غيره خوف وصول شيء إلى الحلق، وترك القبلة، وتحرم القبلة إن خشي فيها الإنزال.

(1) رواه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة (الترغيب والترهيب: 146/ 2) .

(2) رواه الطبراني في الكبير عن ابن عمر، وإسناده لا بأس به (المصدر السابق: ص 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت