فهرس الكتاب

الصفحة 1697 من 7722

الأول ـ أن يتناول غذاء أو ما في معناه بدون عذر شرعي: كالأكل والشرب، والدواء، والدخان المعروف، والأفيون والحشيش ونحوهما من المخدرات، لأن الشهوة فيه ظاهرة. والأكل يشمل كل ما هم مأكول عادة، من أنواع الشحوم واللحوم المختلفة، النيئ والمطبوخ والقديد، والفواكه والخضروات ومنها أكل ورق الكرم وقشر البطيخ , والنشويات، ومنها حب الحنطة وقضمها, ولو حبة أو سمسمة أو نحوها من خارج فمه في المختار، إلا إذا مضغت فتلاشت، ولم يصل منها شيئ الى جوفه. ومنها الأكل عمدًا بعد أن يغتاب آخر ظنًا منه أنه أفطر بالغيبة , أو بعد حجامة أو مس أو قبلة بشهوة أو بعد مضاجعة من غير إنزال، أو دهن شاربه، ظانًا أنه أفطر بذلك، إلا إذا أفتاه فقيه ومن هذا النوع ابتلاع مطر دخل الى فمه، وابتلاع ريق زوجته أو حبيبه للتلذذ به. ومنه اكل الطين الأرمني (مهم معروف عند العطارين) ، والطين غير الأرمني، وهذا معروف كما في حالة الذي اعتاد أكل الطين، ومنه تناول قليل الملح في المختار. والدليل حديث (الفطر مما دخل) [1]

الثاني ـ أن يقضي شهوة الفرج كاملة: وهو الجماع في القبل أو الدبر، سواء الفاعل والمفعول به، ولو بمجرد التقاء الختانين وإن لم ينزل، بشرط أن يكون المفعول به آدميًا حيًا يشتهى. وتجب الكفارة اتفاقًا إن مكنت المرأة من نفسها صغيرًا أو مجنونًا.

والدليل: حادثة الأعرابي الذي جامع امرأته في نهار رمضان، وإلزام النبي صلّى الله عليه وسلم له بالكفارة (عتق رقبة، ثم صوم شهرين متتابعين إن لم يجد الرقبة، ثم إطعام ستين مسكينًا عند العجز عن الصوم) [2] .

(1) رواه أبو يعلى الموصلي في مسنده عن عائشة بلفظ «إنما الإفطار مما دخل، وليس مما خرج» (نصب الراية: 2/ 352) .

(2) رواه الجماعة عن أبي هريرة (نيل الأوطار: 214/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت