فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عادة كحصاة أو تراب، من منفذ مفتوح كالفم والأنف والأذن والقُبُل (الإحليل) والدبر وجرح الدماغ، إذا كان عمدًا؛ لأن الصوم هو الإمساك عن كل ما يصل إلى الجوف، وهذا ما أمسك، فمن أكل أو شرب ناسيًا، أو مكرهًا، أو جاهلًا بأن ذلك مفطر بسبب قرب عهده بالإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة عن العلماء، لم يفطر، سواء أكان المأكول قليلًا أم كثيرًا، لعدم توافر العمد. وعدم الفطر بالإكراه هو الأظهر. ولو وصل جوفَه ذباب أو بعوضة، أو غبار الطريق، ولو تعمد فتح فمه حتى دخل التراب جوفه، أو غربلة الدقيق، أو وصول الأثر كوصول الريح بالشم إلى دماغه، لم يفطر، لعدم توافر القصد، ولما فيه من المشقة الشديدة، ولأنه معفو عن التراب في حال تعمد فتح الفم. لكن لو استخدم مريض الربو بخاخة الهواء عند ضيق النِّفَس، فإنه يفطر؛ لأن ما يعفى عن جنسه كالتراب والهواء مقصور على حالة الابتلاء العام، فإن كان الشيء خاصًا، كتعمد ابتلاع رائحة شواء لحم، فيفطر، لسهولة الاحتراز عنه. ومثل ذلك تناول حب تصلب الشرايين عند الإحساس بالضيق.
ولا يفطر ببلع ريقه الطاهر الخالص من معدنه (وهو الفم جميعه الذي فيه قراره ومنه ينبع) ولو بعد جمْعه ثم ابتلاعه في الأصح وإن أخرجه على لسانه لعسر الاحتراز عنه، ولأنه في حال جمعه لم يخرج عن معدنه، فهوكابتلاعه متفرقًا من معدنه. فإن خرج الريق عن فمه ثم رده وابتلعه؛ أو بلّ خيطًا بريقه، ورده إلى فمه، وعليه رطوبة تنفصل، وابتلعها؛ أو ابتلع ريقه مخلوطًا بغيره، أو متنجسًا، أفطر في الحالات الثلاث، أما الأولى فلخروجه عن معدنه فصار كالأعيان الخارجة، وأما الثانية فلأنه لا ضرورة إليه، وأما الثالثة فلأنه أجنبي عن الريق.
وكذلك لا يفطر بابتلاع ما بقي من الطعام بين الأسنان من غير قصد إن عجز عن تمييزه ومجه، لأنه معذور فيه غير مقصر، فإن قدر على تمييزه ومجه وابتلعه