فهرس الكتاب

الصفحة 1952 من 7722

والمسكين: هو من قدر على مال أو كسب حلال يساوي نصف ما يكفيه في العمر الغالب.

ولا يعطى الفقير أو المسكين من الزكاة إذا كان قادرًا على الكسب، للحديث السابق عند أبي داود بإسناد صحيح: «لا حظ فيها لغني، ولا لقوي مكتسب» .

لكن تعطى الزكاة للعبد المكاتب ولو مع القدرة والكسب.

والخلاصة: لا يمنع الفقير مسكنه وثيابه وماله الغائب في مسافة مرحلتين (مسافة القصر) ودينه المؤجل وكسب لا يليق به، ولايشترط فيه الزمانة ولا التعفف عن المسألة في الجديد، والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرًا في الأصح. ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه من اشتغاله بذلك، فهو فقير.

والغني عند الحنابلة [1] في أظهر الروايتين عن أحمد: هو من ملك خمسين درهمًا أو قيمتها من الذهب، أو وجود ما تحصل به الكفاية على الدوام من كسب أو تجارة أو عقار أو نحو ذلك، لحديث أبي داود والترمذي: «الغنى: خمسون درهمًا أو قيمتها من الذهب» والفقير: من لا يجد شيئًا البتة (أي قطعًا) ،أو يجد شيئًا يسيرًا من الكفاية دون نصفها من كسب أو غيره، مما لا يقع موقعًا من كفايته، كدرهمين من عشرة. والمسكين: من يجد معظم الكفاية أو نصفها من كسب أو غيره. فيعطى كل منهما كفايته مع عائلته سنة. ولا يعطى كل منهما من الزكاة إذا كان قادرًا على الاكتساب إذ إنه لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، كما روى أبو داود. لكن إذا تفرغ القادر على التكسب لطلب العلم، وتعذر الجمع بين طلب العلم والتكسب، يعطى من الزكاة، ولا يعطى إذا تفرغ للعبادة، لقصور نفعها.

(1) كشاف القناع: 317/ 2، 319، 334 ومابعدها، المغني: 661/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت