فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكيفيته: أن يغتسل أو يتوضأ قبل الإحرام، والغسل أفضل منه، ويلبس ثوبين جديدين أوغسيلين إزارًا ورداء، ويتطيب، ويصلي ركعتي الإحرام، في غير وقت الكراهة، ويقول: (اللهم إني أريد الحج فيسِّره لي وتقبله مني) ، ثم يلبي عقب صلاته، ناويًا بتلبيته الحج، ويكثر من التلبية عقيب الصلوات، وفي الصعود والنزول والركوب ولقاء الرفقة، وبالأسحار.
فإذا لبى ناويًا فقد أحرم، فيمتنع عما نهى الله عنه من الرَّفث والفسوق والجدال [1] ، ولا يقتل صيدًا ولا يشير إليه، ولا يدل عليه، ولا يلبس مخيطًا ولا خفًا، ولا يغطي رأسه ولا وجهه، ولا يمس طيبًا، ولا ينتف أو يقص شعرًا ولا ظفرًا.
ولا بأس أن يغتسل بغير صابون؛ لأنه نوع طيب، وله أن يستظل بالبيت والمظلة، وأن يشد في وسطه الهِمْيان (وهو ما يجعل فيه الدراهم ويشد على الوسط) ومثله المنطقة.
فإذا دخل مكة ابتدأ بالمسجد الحرام بعد تأمين أمتعته، داخلًا ـ كماذكر الحنفية ـ من باب السلام خاشعًا متواضعًا، ملاحظًا عظمة البيت وشرفه، فإذا عاين البيت كبر الله تعالى وهلل ثلاثًا ودعا بما أحب، فإنه من أرجى مواضع الإجابة.
ثم يطوف غير المكي طواف القدوم؛ لأنه تحية البيت، مبتدئًا بالحجر الأسود، مستقبلًا له، مكبرًا مهللًا [2] ، رافعًا يديه كرفعهما للصلاة، مستلمًا له بباطن كفيه، ثم مقبِّلًا له إن استطاع من غير أن يؤذي مسلمًا [3] ، ثم يدور حول الكعبة عن
(1) الرفث: الجماع، أو الكلام الفاحش، والفسوق: المعاصي: والجدال: الخصام مع الرفقة وغيرهم.
(2) يقول: (لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك يعود السلام، فحينا ربنا بالسلام، اللهم إيمانًا بك، وتصديقًا بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعًا لسنة نبيك محمدصلّى الله عليه وسلم) .
(3) يقول في أثناء الطواف: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) .