فهرس الكتاب

الصفحة 2447 من 7722

تعبدنا به، فهو يمين، وتحتمل أن المراد بها ما أخذ علينا من العهد في العبادات، فليس بيمين، لأنه يمين بشيء محدث [1] .

ومن هذا القسم أيضًا: (ووجه الله) فهو يمين؛ لأنه الوجه المضاف إلى الله تعالى يراد به الذات، قال تعالى: {كل شيء هالك إلا وجهه} [القصص:88/ 28] أي ذاته.

ولو قال الحالف: (وأيم الله) كان يمينًا وكذلك إذا قال: (لعمر الله) [2] .

وقال الشافعية لو قال: (وأيم الله) أو (لعمر الله) ونوى به اليمين، كان يمينًا [3] .

وقال المالكية والحنابلة كالحنفية: إذا قال الحالف: (وأيم الله) أو (أيمن الله) أي بركته، فهو يمين تجب كفارته؛ لأن الحلف بذلك متعارف، وكذا إذا حلف بقوله (لعمر الله) [4] .

الثالث ـ أن يحلف بصفة تستعمل لله تعالى، ولغيره، لكن استعمالها في غير الصفة هو الغالب، فالحلف بها لا يكون يمينًا، مثل قول الحالف: (وعلم الله) (ورحمة الله) ، (وكلام الله) أو غضبه أو سخطه أو رضاه [5] ، لا يكون هذا يمينًا؛

(1) راجع هذا المبحث في البدائع: 3 ص 6، فتح القدير: 4 ص 14، الفتاوى الهندية: 2 ص 49، الشرح الكبير للدردير: 3 ص 127، المغني: 8 ص 697، 703، المهذب: 2 ص 130، القوانين الفقهية: ص 158.

(2) البدائع، المرجع السابق، الدر المختار: 3ص 58، تبيين الحقائق: 3 ص 110.

(3) راجع المهذب: 2 ص 130، مغني المحتاج: 4 ص 324 وأصل الكلمة: وأيم أي أيمن فحذفت منه النون لكثرة الاستعمال كما حذفوها في (يكن) فقالوا (يك) .

(4) الشرح الكير، المرجع السابق، المغني: 8 ص 691، 693، والمراد من قوله: (لعمر الله) أي البقاء والحياة.

(5) أي إذا أريد بهذه الصفات آثارها، فلا يكون الحلف بها يمينًا إلا بالنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت